{"t01-apar-0":"كُتيِّب الشرح الملحق بـ لوحات دِلماس المساعِدة ❦ السلسلة الأولى","t01-apar-1":"اللوحة رقم ١ المدرسة. — الثانوية. — الفصل.","t01-tit-1":"وصف عام.","t01-01-1":"1. — تُظهِر هذه اللوحة **فصلًا** في **ثانوية**. في هذا الفصل ثمانية **طاولات** (18) وثمانية **مقاعد** (32) . على كل مقعد يجلس ثلاثة تلاميذ. ويجلس **المعلم** (7) على **كرسي** (8) أمام **منبره** (6) .","t01-02-1":"2. — على يسار المنبر تقوم **خزانة** (15) ذات واجهة زجاجية. وعلى اليمين **السبورة** (1) ومعها **الممسحة** (2) و**الطباشير** (3) .","t01-02-2":"وفوق المنبر تُعلَّق **لوحات جدارية** ( 9 , 11 , 12 ) و**خريطة** (10) .","t01-03-1":"3. — ليس كل التلاميذ في **أماكنهم** (17) . يوحنا (4) واقف عند السبورة؛ يمسك الممسحة ويمحو **الأشكال الهندسية**.","t01-03-2":"وبطرس قرب المنبر؛ يجمع **الواجبات المكتوبة** (5) ويحملها إلى المعلم.","t01-04-1":"4. — هذا المعلم هو معلم **اللغات الحديثة**. يعلّم التلاميذ أن يتكلموا اللغات الأجنبية ويقرأوها ويكتبوها **(الألمانية والإنجليزية والإسبانية والإيطالية والروسية** أو **الفرنسية)**.","t01-05-1":"5. — الفصل واسع جدًا ومضيء جدًا. في آخره **نافذة** عريضة لها **نافذتا تهوية** (78) و**باب زجاجي**، لتهويته وإنارته.","t01-05-2":"وهذا الفصل ليس باردًا. ففي وسطه، لتدفئته، **مِدفأة** (46) جيدة جدًا مع **مِدخنتها** (45) .","t01-05-3":"وفي الحاجز **مَشاجب** (58) مثبَّتة؛ تُعلَّق فيها قبعات التلاميذ ومعاطفهم.","t01-tit-2":"الفناء.","t01-06-1":"6. — **الساعة** (63) تشير إلى التاسعة وخمس دقائق.","t01-06-2":"انتهت **الفسحة** (76) للتو وعاد الدرس يبدأ. والفسحة تكون في **الفناء** (75) . ونرى بعض التلاميذ يلعبون. ويراقبهم **مراقب** (74) .","t01-07-1":"7. — وفي الفناء نرى أيضًا أشخاصًا آخرين: **المفتش** (73) و**المدير** (71) و**الناظر** (72) .","t01-07-2":"المفتش يفتش المدارس، والمدير يدير المؤسسة، والناظر يتابع عمل التلاميذ.","t01-07-3":"والرابع هو **الحاجب** (77) . يحمل تحت إبطه سجلًا ليقيّد الغائبين.","t01-08-1":"8. — وفي آخر الفناء **أجهزة الرياضة** (70) وورشة **الأشغال اليدوية** (69) .","t01-08-2":"وعلى يمين اللوحة نلمح **فصلي** **الموسيقى** و**الرسم**.","t01-tit-3":"وصف مفصَّل.","t01-tit-4":"التلاميذ المجتهدون.","t01-09-1":"9. — التلاميذ الجالسون على المقعد الأول يمين المنبر هم **هنري** (*) و**إسطفان** و**شارل**.","t01-09-2":"هنري منتبه جدًا ومجتهد؛ يصغي إلى المعلم. وعلى طاولته **كُرّاسة** (28) و**كتاب** (29) و**معجم** (30) و**مقلمة** (31) . وكتابه فيه **صفحات** كثيرة؛ وكل فصل فيه عدة **فقرات**، وكل **سطر** فيه **كلمات** كثيرة.","t01-09-4":"وجاره إسطفان (24) نشيط. يدوّن في كُرّاسته الدرس المطلوب للمرة القادمة. وله **خط** جميل. وكتابه مغلق. لا يُرى منه إلا **الغلاف** (27) . وإلى جانبه **فِرجاره** (26) .","t01-09-5":"وشارل (23) يمسك كتابه بيده؛ يفتحه ليراجع درسه مرة أخرى. وأمامه، كما أمام كل تلميذ، **مِحبرة** (25) . وهو مطيع.","t01-10-1":"10. — وعلى الطاولة التالية **لويس وأنطون** و**بولس**. لويس يُسمِّع **درسه** (22) ويجيب عن **أسئلة** المعلم. وأنطون (21) قليل الانتباه جدًا؛ بل يعاقبه المعلم أحيانًا. وبولس (20) رفيق طيب، لطيف وخدوم. وهو منتبه جدًا.","t01-tit-5":"التلاميذ المهملون.","t01-11-1":"11. — خلف هنري يجلس **جورج** (38) . ليس ولدًا سيئًا، لكنه **ثرثار** وقليل الانتباه وكثير الحركة. **طيشه** و**عصيانه** يُحدثان **فوضى** في الدرس، وكثيرًا ما يستحق **تنبيهًا** شديدًا. **مسوّدته** (35) متسخة، يلطخها **ببقع حبر** من **قلمه** (34) ، ولذلك يستعمل **المِمحاة** (36) دائمًا؛ و**حقيبته** (33) ممزقة، فهو مهمل جدًا. ولمَ يحمل **ماسك القلم** (37) إلى فصل اللغات الحديثة؟","t01-11-2":"وجاره إدموند (39) لا يحبه. صحيح أنه كسول قليلًا، لكنه هادئ ساكن. لا يثرثر؛ غير أنه، بدل أن يصغي، يؤثر أن يقرأ **الحكايات** في **كتاب القراءة**.","t01-11-3":"والتلميذ الثالث على هذا المقعد هو **لودوفيك** (40) . وهو مواظب. يكتب على **ورقة** بيضاء. وقد بسط أمامه **ورق النشاف** (41) .","t01-12-1":"12. — التلاميذ الجالسون على المقعد الثاني، يسار المعلم، صغار جدًا. فأولهم **إميل** الصغير لا يحسن الكتابة بعد؛ يحمل **لوحه** (42) و**قلمه الحجري** و**إسفنجته** (43) .","t01-12-2":"وإلى جانبه **أوغست** و**برنار** (44) . وهذا الأخير يعمل جيدًا، لكن **هيئته** غير مرتبة أبدًا.","t01-13-1":"13. — وخلفهم يجلس ثلاثة **كسالى**. **ألبير** لا يحفظ دروسه. و**يعقوب** (47) نائم بدل أن يصغي. **كسله** يجلب له **التوبيخ** بل **العقاب**. وأخيرًا **كريستيان** (48) طائش أكثر مما ينبغي. **سلوكه** سيئ ولا يجتهد في إصلاحه.","t01-14-1":"14. — أما جيرانهم فحسنو السيرة. **إرنست** (51) يحب النظام والانضباط؛ يستعمل دائمًا **مسطرته** (50) و**قلمه الرصاص** (49) . وهو **تلميذ خارجي**.","t01-14-2":"و**فرنسيس** (52) **تلميذ داخلي**؛ يلبس الزي ويأكل وينام في المؤسسة. وهو **رفيق** طيب.","t01-14-3":"وموريس يبري **قلمه الرصاص** **بمُدْيته** (56) ؛ وهو شديد العناية.","t01-14-4":"يحمل كتبه كلها، و**نحوه** (55) و**دفتره** (54) ، بل و**مفكرة** (53) . و**محفظته** (57) على الأرض خلفه.","t01-14-5":"والطاولتان في آخر الفصل يشغلهما **تلاميذ مجتهدون** (19) .","t01-tit-6":"الرسم والموسيقى.","t01-15-1":"15. — في **فصل الرسم** **نماذج** جميلة معلَّقة على الجدار و**مصباح** (62) **بغطاء**، متدلٍّ من السقف. و**المعلم** (60) صبور جدًا؛ يصحح **رسوم** (61) التلاميذ ويعلّمهم رسم **تمثال نصفي** (59) عن الطبيعة.","t01-16-1":"16. — و**فصل الموسيقى** يبدو ممتعًا جدًا. فيه يُتعلَّم قراءة **النوتة**، وغناء **درجات السلَّم** (67) المكتوبة على **المُدرَّج** (دو، ري، مي، فا، صول، لا، سي = C. D. E. F. G. A. B.)، ومعرفة **المفاتيح**، وغناء **ألحان** بديعة. وتوضع النوتات على **الحامل** (65) . وأحد التلاميذ **يعزف على البيانو** (64) ، و**معلم الموسيقى** (66) **يضبط الإيقاع** (68) .","t01-17-1":"17. — ونلمح ركنًا من ورشة **الأشغال اليدوية** (69) ، حيث يستطيع الأطفال أن يتعلموا مسح الخشب وبرد الحديد. وليست في كل مدرسة ورشة كهذه.","t01-tit-7":"فصل العلوم.","t01-18-1":"18. — معلم الرياضيات يعلّم التلاميذ **الهندسة** و**الحساب والعمليات** و**النظام المتري**. وعلى اللوحة نرى الأشكال الهندسية الرئيسية: **دائرة** (a) و**مربعًا** (b) و**مثلثًا** (c) و**خطًا** (d) .","t01-18-2":"ونرى أيضًا **عملية**؛ وهي ليست **جمعًا** ولا **طرحًا** ولا **ضربًا**: إنها **قسمة** (e) .","t01-19-1":"19. — وعلى لوحة النظام المتري نرى: **مترًا** (a) و**ميزانًا** (b) و**صنجاته**، و**لترًا** (e) و**ديكالترًا** (f) و**ديسيلترًا** و**مترًا مكعبًا** (d) .","t01-19-2":"ويدرس التلاميذ أيضًا **العلوم الطبيعية** (11) — علم الحيوان (a) وعلم النبات (b) وعلم الأرض (c) — و**التاريخ** (12) .","t01-19-3":"وفي الخزانة أدوات **الفيزياء** (15) و**الكيمياء** (16) .","t01-19-4":"وفوق الخزانة: **كرة** (14) و**مخروط** و**مُجسَّم أرضي** (13) .","t01-19-5":"وفوق اللوحات **خريطة** تمثّل أجزاء العالم الخمسة: **أوروبا** (e) و**آسيا** (g) و**إفريقيا** (f) و**أمريكا** ( a b ) و**أوقيانوسيا** (h) ، والمحيطين العظيمين: **الهادئ** (c) و**الأطلسي** (d) .","t02-apar-1":"اللوحة رقم ٢ جسم الإنسان. — الفسحة. — الألعاب.","t02-tit-0":"جسم الإنسان. *(درس بسيط في العلوم الطبيعية.)*","t02-01-1":"1. — أجزاء جسم الإنسان الرئيسية هي: **الرأس** و**الجذع** و**الأطراف**.","t02-tit-1":"الرأس.","t02-02-1":"2. — للرأس جزءان: **الجمجمة** التي تحوي **الدماغ** ويغطيها **الشعر**، و**الوجه**.","t02-03-1":"3. — في رسمنا لا نرى الجمجمة ولا الدماغ؛ لكننا نرى أجزاء الوجه المهمة رؤية واضحة جدًا.","t02-04-1":"4. — فهذه أولًا **الجبهة**، وهي تنم عن ذكاء قوي وفكر لا يكف عن العمل. و**الصدغان** منفرجان جدًا. و**العين** حية مفتوحة على سعتها. يحميها **حاجب** كثيف و**أهداب** طويلة.","t02-05-1":"5. — وهنا أيضًا **الأنف** و**المنخران**. الأنف يخدمنا في الشم وفي التنفس. وعلى جانبي الأنف **الخدان**، وأبعد منهما **الأذنان**. ويتألف أسفل الوجه من **الفم** و**الذقن**.","t02-06-1":"6. — ولا نراهما جيدًا، لأن **الشارب** و**اللحية** يخفيانهما عنا. لكننا نعلم أن في الفم **الشفتين** و**الفك الأعلى** و**الفك الأسفل** بما فيهما من **أسنان**، و**اللسان**. بالفم نتكلم ونأكل. وباللسان نتذوق طعامنا.","t02-07-1":"7. — والعين والأذن والأنف والفم، مع الأصابع، هي أعضاء الحواس الخمس: **البصر** و**السمع** و**الشم** و**الذوق** و**اللمس**.","t02-08-1":"8. — فالرأس إذًا من أطرف أجزاء جسم الإنسان.","t02-tit-2":"الجذع.","t02-09-1":"9. — **العنق** يصل الرأس بالجذع. ويشمل **الحلق** و**القفا**.","t02-10-1":"10. — والجذع يحوي كذلك أعضاء كثيرة لا غنى عنها. ففي **الصدر** **الرئتان** اللتان نتنفس بهما، و**القلب** الذي هو مركز الحياة. فإذا كف القلب عن الخفقان مات الكائن الحي.","t02-11-1":"11. — و**الأضلاع** تسند الصدر.","t02-12-1":"12. — وسائر أجزاء الجذع هي **الخاصرة** و**الظهر** و**الكتفان** و**البطن**. ننام على خاصرتنا أو على ظهرنا، ونحمل الأثقال على كتفنا.","t02-13-1":"13. — وفي البطن **المعدة** و**الأمعاء**. وهما تخدماننا في هضم طعامنا.","t02-tit-3":"الأطراف.","t02-14-1":"14. — لنا أربعة **أطراف**: **ذراعان** و**ساقان**. بذراعينا نأخذ الأشياء ونمسكها ونرفعها ونجمعها؛ وبساقينا نقف ونمشي ونجري.","t02-15-1":"15. — **الكتف** يصل الذراع بالجسم. و**عضلة** متينة جدًا، هي ذات الرأسين، تحرّك الذراع التي يصلها **المرفق** بـ**الساعد**. و**الرسغ** هو مفصل **اليد** التي تنتهي بـ**الأصابع** و**الأظافر**. وعلى اليد يتبين **وريد** (وشريان) يجري فيه **الدم**.","t02-16-1":"16. — وأجزاء الساق هي: **الفخذ** و**الركبة** و**مأبضها**، و**بطة الساق** التي يغطي **لحمها** **الجلد**، و**الكاحل** و**القدم**. و**عظام** الساق غليظة جدًا وقوية جدًا. وفي طرف القدم **أصابع القدم**. وسائر الأجزاء هي **الأخمص** و**العقب**.","t02-17-1":"17. — هذا وصف جسم الإنسان وصفًا يكاد يكون تامًا.","t02-17-2":"*ملاحظة.* — *بعبارة «يؤلمني... (رأسي، وهكذا)» يستطيع المعلم أن يعيد هذه الألفاظ كلها من جهة* **صحة الجسم** *أو اعتلالها.*","t02-tit-4":"الرياضة البدنية. *(يرويها أحد التلاميذ.)*","t02-18-1":"18. — لكي نكون لِينين خِفافًا أصحّاء، علينا أن نمرّن سيقاننا وأذرعنا. ولذلك نلعب ونمارس **الرياضة البدنية**.","t02-19-1":"19. — في أيام الأسبوع يجري هذان التمرينان في فناء المدرسة (انظر اللوحة رقم ١). أما يومي الخميس والأحد فنخرج إلى مرج واسع، فيه متسع للجري واللهو.","t02-20-1":"20. — ومعلمونا وآباؤنا يأتون معنا أحيانًا؛ لكن الذي يدير التمارين هو **معلم الرياضة** (12) .","t02-21-1":"21. — في المرج، على يسار المدخل، تقوم **أجهزة الرياضة** (1) : نصعد **السلّم** (2) ، ونتأرجح منكوسين على **الحلقتين** (3) وعلى **الأرجوحة المعلقة** (4) ، ونرتقي بأيدينا إلى أعلى **سلّم الحبال** (5) أو **الحبل المعقود** (6) .","t02-22-1":"22. — وفي هذه الأثناء يقفز رفاقنا فوق **الحصان الخشبي** (7) أو **المتوازيين** (11) . وآخرون **يلاكمون** (8) أو **يبارزون** (9) بقناع و**شيش**. وآخرون أخيرًا يرفعون **الأثقال** (10) .","t02-tit-5":"الألعاب.","t02-23-1":"23. — وحول اللاعبين يلعب الأولاد والبنات **ألعابًا** شتى. فالبنات يلهون بـ**الطوق** (14) ؛ ويلعبن **نطّ الحبل** (13) ، أو يدعون إخوتهن وأولاد عمومتهن إلى دور من **الكروكيه** (15) . وما أسعدهن حين يقصين **كرة** الخصم بـ**مطرقتهن الخشبية** وهو يحسب أنه سيمر من القوس بسهولة!","t02-24-1":"24. — أما الأولاد فيؤثرون الألعاب الأشدّ. يلعبون عن طيب خاطر **الأوتاد** (16) ، يسقطونها بـ**الكرة** (17) إسقاطًا محكمًا. ولا يزدرون **الخذروف** (18) و**الكأس والكرة** (19) ، ولا حتى **لعبة الضفدع** (20) . لكن لعبتيهم المفضلتين هما **الكُرات** (21) و**كرة الجدار** (22) ، فجدار **الدفيئة** (26) يصلح تمامًا لِرَدّ الكرة الخفيفة.","t02-25-1":"25. — ويوحنا الصغير، فوق **ركائزه** (24) ، ماهر جدًا ويحفظ توازنه أحسن حفظ. وقربه بضعة رفاق يلعبون **الغميضة** (25) في تلك الدفيئة وخلف **السياج**. وآخرون يؤثرون **لعبة الكف** (28) أو **الريشة** (29) التي تطير من **مضرب** إلى آخر.","t02-26-1":"26. — وفي وسط المرج شجرتان. وعند أصل إحداهما أقام سبعة أو ثمانية أولاد لعبة **قفزة الكتفين** (30) (*) . وهذه اللعبة ليست معروفة في كل البلدان؛ لكن الجميع يعرفون ما **قفزة الظهر**، وهي التي لا يلعبها الأطفال الآن.","t02-tit-6":"الألعاب في الهواء الطلق.","t02-27-1":"27. — و**الاستغماية** (31) كذلك مسلية جدًا؛ تتناوب البنات والأولاد على وضع **العصابة** على العيون وعلى الإمساك بالمتثاقلين الذين يَدَعون أنفسهم يُمسَكون.","t02-28-1":"28. — وفي وسط المرج، ها هنا لعبة فرنسية جدًا، وإن تكن خشنة بعض الشيء: إنها **الدب** (32) ، وهي أشد ضجيجًا بكثير من لعبة **الطائرة الورقية** (33) الهادئة، بل من لعبة **التنس** (34) الإنجليزية.","t02-29-1":"29. — وهذه الرياضة الأخيرة متعة التلاميذ الكبار. ومعلمونا أنفسهم يقبلون عليها عن طيب خاطر. وهي تقتضي مهارة كبيرة وخفة، وأنا أحبها كثيرًا. أما **الأرجوحة** (35) فأتركها للبنات.","t02-30-1":"30. — ولا تروقني كذلك لعبة إنجليزية أخرى قد تصير خطرة.","t02-30-1b":"أعني **كرة القدم** (36) ، وهي فرحة أخي الأكبر. وأنا أوثر لعبتنا القديمة **الأسرى** (38) ، وهي نافعة للبدن مثلها وأقل منها عنفًا بكثير.","t02-tit-7":"الدراجة وألعاب الكرة.","t02-31-1":"31. — ويسرني أيضًا أن أطوف بالمرج على **دراجة** (37) .","t02-32-1":"32. — وفي السنة المقبلة سأتعلم **ركوب الخيل** (39) . ما أجمل الحصان حين يخطر أو يهرول في رشاقة، ويجتاز الحواجز عَدْوًا!","t02-33-1":"33. — وفي الصيف نتعلم **السباحة** (40) . نغوص ونستحم مستمتعين في ماء النهر الصافي البارد. وأحيانًا نطلق في الختام **بالونًا ورقيًا** (41) يرتفع في الهواء في جلال ما إن يمتلئ بالهواء الساخن.","t02-34-1":"34. — وثمة ألعاب أخرى كثيرة، لكني لن أفرغ من عدّها أبدًا، ويُرى من هذا الحديث القصير أن أيام الخميس على مرجنا الجميل ليست مملة بحال.","t02-34-2":"N.~B. — *يسهل على المعلم أن يتم هذا الفصل بوصف كل لعبة من الألعاب الأهم وصفًا أدق.*","t03-apar-1":"اللوحة رقم ٣ الطفولة والشباب.","t03-apar-2":"(اللوحتان الثالثة والرابعة موضوعتان بحيث تعرضان، في أربعة **مشاهد عائلية**، ألفاظ **الطقس** و**العمر** و**الأسرة** و**اللباس** و**الصحة** الأساسية.)","t03-tit-1":"*المشهد الأول.*","t03-tit-2":"تعميد في القرية.","t03-tit-3":"الربيع.","t03-c1-01-1":"1. — نحن في **الربيع**، في شهر **مارس** أو **أبريل** أو **مايو**، في يوم من أيام **الأسبوع**: **الاثنين** أو **الثلاثاء** أو **الأربعاء**. والساعة **العاشرة** صباحًا.","t03-c1-02-1":"2. — **الطقس** جميل و**الهواء** صافٍ. والشمس مشرقة. وبضع **سُحيبات** (2) ترتفع في **السماء** (1) الزرقاء.","t03-c1-03-1":"3. — ليس على **الأشجار** **ورق** يُذكر. و**الحور** (3) النحيل و**الدُّلْب** (17) الباسق لا يحملان بعد إلا البراعم.","t03-c1-04-1":"4. — عادت **السنونوات** (4) ، وهي تحوم بصياح فَرِح حول **القمّة** (7) التي تعلو **برج الأجراس** (5) فوق **كنيسة** (6) القرية.","t03-tit-4":"الكنيسة.","t03-c1-05-1":"5. — بسيطة جدًا هذه الكنيسة بـ**بابها** (13) الكبير و**ساعتها** (8) الكبيرة. **العقرب** (9) الصغير على الرقم X: وهو يدل على **الساعات**. و**الكبير** (10) على XII (الظهر)؛ وهو يدل على **الدقائق**.","t03-c1-06-1":"6. — وفي البرج تُقرَع **الأجراس** (11) قرعًا مَرِحًا. وفي أعلى السطح **صليب** (12) حجري صغير.","t03-c1-07-1":"7. — وللكنيسة، إلى جانب **بابها** (13) الكبير، باب جانبي صغير. ومن هذا الباب يخرج **كاهن الرعية** (15) في **جُبّته** من **غرفة الثياب** (14) متجهًا إلى **دار الكاهن** (19) .","t03-c1-08-1":"8. — وقربه ها هي **بائعة اللبن** (24) مع **حمارها** (23) . عائدة من المدينة حيث حملت لبنها الطيب للأطفال.","t03-tit-5":"البستان.","t03-c1-09-1":"9. — والسيد الرمادي (الحمار) راضٍ عن جولة الصباح هذه. يستنشق في لذة هواءً عطّره **الزهر** (20) الذي يكسو **أشجار الفاكهة** (18) في **البستان** المجاور. فتلك **أشجار الخوخ** (18) و**أشجار المشمش** (19) كلها وردية وبيضاء، وهي تَعِد بمحصول طيب.","t03-c1-10-1":"10. — وفي هذه الأثناء تذهب **النحلات** (22) الصغيرة من **الخلية** (21) إلى هناك لتجني **عسلها** الحلو وهي تطنّ.","t03-c1-11-1":"11. — لكن ماذا يجري؟ ها هم أطفال القرية يُقبِلون راكضين فيبعثرون **الإوَزّ** (25) المذعور. إنه الموكب يخرج من الكنيسة بعد **تعميد** ابن الموثّق.","t03-c1-12-1":"12. — ويستيقظ يعقوب الصغير في **مهده** (26) على قرع الأجراس الفَرِح، وتطلب أخته مادلين، وهي تريد أن ترى الموكب أيضًا، من أمها أن تأتي فتمشّط شعرها وتلبسها على عتبة الدار.","t03-c1-13-1":"13. — فتقبل الأم. تضع **منديل رأسها** (28) ، وتلبس **صُدرتها** (29) و**مئزرها** (30) ، وتجلس على كرسي صغير أمام الباب. وليس على مادلين إلا **تنّورتها الداخلية** (31) و**صُدَيريتها** (32) .","t03-c1-14-1":"14. — ما أسعدها! لقد نسيت أزهارها المفضلة: **قرنفلها** (34) الذي تحطّ عليه **الفراشات** (35) ، و**زنبقها الهولندي** (36) ، و**زنبق الوادي** (37) في **أصصه** (38) على **الجدار** (33) ، و**ورودها** (39) التي تصنع سياجًا بديعًا. إنها تحدّق في ثياب السيدات الفاخرة في الموكب.","t03-c1-15-1":"15. — أما أولاد القرية فلا يعبأون كثيرًا بالثياب. يندفعون ويتزاحمون لينالوا **الحلوى** (55) أو **القطع النقدية** (52) . وأحدهم يبكي (40) .","t03-c1-16-1":"16. — وآخر داس على قائمة **الكلب** (42) ، فانطلق يعوي وأطار **الدجاجة** (43) و**كتاكيتها** (44) .","t03-tit-6":"موكب التعميد.","t03-c1-17-1":"17. — في مقدمة الموكب تمشي **المرضعة** (45) . عليها **قُبَّعة** (46) جميلة ذات شرائط طويلة. وهي تحمل **المولود** (47) مكسوًّا كله بـ**الدانتيل** (48) .","t03-c1-18-1":"18. — وخلف المرضعة يأتي **العرّاب** (49) و**العرّابة** (53) . وهما يوزعان الحلوى والنقود. وعلى العرّاب **قفازان** (51) و**قبعة عالية** (50) . وفي يد العرّابة **باقة** (54) جميلة.","t03-c1-19-1":"19. — وخلفهما نرى **عم** (56) الطفل و**عمته** (58) . على العمة **قبعة** (59) أنيقة، وعلى العم **معطف** (57) أسود وصُدرة بيضاء. ثم يأتي **ابن العم** (60) و**ابنة العم** (61) . وهذه تمسك بيد **أخت** (62) المولود، بيرتا الصغيرة.","t03-c1-20-1":"20. — و**أخو** (63) بيرتا الآخر يمشي خلفهم. يعطي يده لـ**قريبة** (64) . ويأتي بعدهم **أصدقاء** (65) الأسرة.","t03-tit-7":"المتفرجون.","t03-c1-21-1":"21. — قرب الموكب ها هو **شحّاذ** (66) متكئ على **عكازه** (67) . يسأل الصدقة.","t03-c1-22-1":"22. — وعلى الجانب الآخر ولد صغير **مهذّب** (68) جدًا. يرفع قبعته ويقول **«صباح الخير»** لمن يعرفهم.","t03-c1-23-1":"23. — وقد خرج أهل القرية من بيوتهم ليروا موكب التعميد يمر. فنرى **فلاحًا** (69) في **طاقيته القطنية** وإلى جانبه **فلاحة** (70) . ثم **عجوزًا** (71) متكئة على **عصاها** (72) . وأخيرًا **الطحّان** (73) بـ**قبعته اللبّادية** (74) العريضة، وفلاحة شابة في **قباقيب** (75) تعلّم رضيعها المشي.","t03-c1-24-1":"24. — إنه مشهد مفعم بالحياة.","t03-tit-8":"*المشهد الثاني.*","t03-tit-9":"عيد عام.","t03-tit-10":"الألعاب المائية وسباق القوارب.","t03-c2-01-1":"1. — جاء **الصيف**. وشمس شهر **يونيو** (**يوليو** أو **أغسطس**) المحرقة تغري الشباب بالسباحة وركوب القوارب.","t03-c2-02-1":"2. — على الضفة اليمنى من النهر يخلع المجدّفون ثيابهم ليشاركوا في الألعاب المائية وسباق القوارب.","t03-c2-03-1":"3. — أحدهم يخلع **حذاءه** (1) ؛ يحلّ رباطه (يفكّ أزراره). وصاحباه جاهزان من قبلُ. ليس عليهما الآن إلا **القميص الرياضي** (2) و**سروال السباحة** (3) . وهما يتحدثان في انتظار رفاقهما. يتحدثان عن السوق والعيد المقامَين على الضفة الأخرى.","t03-c2-04-1":"4. — وعلى الأرض قربهما **ثياب** رفاقهما: **زوج** **جزم** (4) ، و**أحذية** (5) ، و**جوارب** (6) ، وقبعات **لبّادية** (7) و**قشّية** (8) ، و**رابطة عنق** (9) .","t03-c2-05-1":"5. — وقد طوى أحد الشبان **سترته** (10) بعناية. وهو يضعها على منشفة سيلفّ فيها جاره بعد قليل **بذلتيهما** معًا.","t03-c2-06-1":"6. — والولد السادس متأخر. لا تزال **قبعته** (11) على رأسه. ولم يخلع **قميصه** (12) ولا **ياقته** (13) ولا **كمّيه** (14) . يمسك **صُدرته** (17) بيده ولا يزال في **بنطاله** (16) و**حمّالتيه** (15) . ولن يكون جاهزًا للسباق التالي بالتأكيد.","t03-c2-07-1":"7. — وقرب الشبان ينزل درب يكتنفه **الشوك** (18) إلى حافة الماء، حيث يهيئ يعقوب العجوز، بين **القصب** (19) ، **الألعاب النارية** (20) التي ستُطلَق في المساء.","t03-tit-11":"السباق.","t03-c2-08-1":"8. — وعلى النهر تتنزه بضع سيدات مستظلات بمظلاتهن في **زورق** (21) . وهن يتابعن السباق، وهو مثير جدًا. ففي كل **قارب سباق** (22) أربعة **مجدّفين** (24) يجدّفون بكل قواهم، بينما يمسك **الدفّاف** (26) **الدفّة** (25) ويوجّه المركب الهش. و**المجاديف** (23) تضرب الماء على إيقاع واحد، والقوارب الخفيفة تنطلق بسرعة تدوخ.","t03-c2-09-1":"9. — وبضعة شبان يتنافسون، قرب دعامة الجسر، على جائزة **السارية المدهونة** (28) . أحدهم يتقدم بحذر على العمود المرن الزلق ليبلغ **العَلَم** (29) الصغير المثبّت في طرفه. أما **منافسه** (30) التعِس فقد سقط في الماء. وهو يسبح عائدًا إلى الشاطئ.","t03-c2-10-1":"10. — والفتيان الأكبر **يتبارزون على الماء** (32) قرب **الرصيف** (33) . و**حشد** (31) كبير يتفرج على هذه الألعاب كلها، متكئًا على **سور** **الجسر** (27) ومتراصًّا على طول **الضفة**. غير أن بعض المتفرجين يلتفتون ليتابعوا لعبة **العمود المتسلَّق** (45) ، أو ليعجبوا بـ**موكب البلدية** الذاهب إلى **توزيع الجوائز**.","t03-c2-11-1":"11. — ففي المقدمة بضعة **صبية** (35) يركضون أمام **عازفي الفرقة** (36) ؛ ثم يأتي **العمدة** (37) ونوابه و**المجلس البلدي** للمدينة الصغيرة. وفي الآخِر يسير **رجال الإطفاء** (38) .","t03-tit-12":"السوق.","t03-c2-12-1":"12. — في **ساحة السوق** (39) زحام شديد. يأتي الناس ليروا **الأكشاك** المختلفة: **الخيل الخشبية** (40) ، و**السيرك** (41) حيث بدأ العرض من قبلُ؛ و**حلبة الرقص** (42) حيث ينعم شبان المدينة وفتياتها بمتعة **الرقص**.","t03-c2-13-1":"13. — وفي العمق نرى **الحلبة** (44) حيث يصارع **المصارع** الإسباني الشجاع **الثور** (45) الهائج؛ ثم **الأفعوانية** (49) و**ميدان الرماية** (46) حيث يتمرن الناس على استعمال **الأسلحة النارية** والرمي على **الهدف**.","t03-c2-14-1":"14. — وعلى مقربة ها هو **مسرح السوق** (47) حيث تُمثَّل **الملهاة** و**الدراما**. وقريبًا منه جدًا يقوم كشك **العملاق** (48) و**القزم**. **طول** الأول متران وخمسة عشر سنتيمترًا؛ والثاني بالكاد في طول طفل.","t03-c2-15-1":"15. — وأخيرًا ها هي **حديقة الحيوان** (50) الكبيرة بـ**وحوشها**: **نمرها** (51) ذو **المخالب** القوية، و**أسدها** (52) ذو **اللبدة** الكثيفة، و**زرافتاها** (53) ، و**فيلها** (54) الذي يستعمل **خرطومه** في براعة.","t03-c2-16-1":"16. — و**المروّض** (55) الذي يدرّب هذه الحيوانات واقف عند باب الكشك.","t04-apar-1":"اللوحة رقم ٤ سن الرجولة والشيخوخة.","t04-tit-1":"*المشهد الأول.* وليمة العرس.","t04-tit-2":"الخريف.","t04-c1-01-1":"1. — كبر الشبان. وها هو أحدهم، يوحنا، يتزوج. نحن في **وليمة العرس** التي تجمع أسرتي العروسين حول مائدة واحدة.","t04-c1-02-1":"2. — نحن في **الخريف**، في شهر **سبتمبر**. ولم تعرِّ ريح **أكتوبر** و**نوفمبر** الباردة الريفَ بعدُ من ورقه الأخضر. وهواء المساء لطيف عَطِر؛ ولذلك يُقدَّم العشاء تحت **الشرفة** (8) المطلة على الحديقة.","t04-c1-03-1":"3. — وفي البعد، على **التل** (3) ، يقوم بيت والدَي يوحنا، وهو **دار ريفية** (1) أنيقة مختفية في الخضرة؛ وكروم جميلة تعطي خمرًا ممتازة تكسو سفح الرابية. والكرّام يتعهدها ويرعاها.","t04-c1-04-1":"4. — وفوق الكروم يمر سرب من **الحجل** (2) أفزعه اقتراب **حارس الصيد** (5) . وهو، و**بندقيته** تحت إبطه و**مخلاة الصيد على كتفه**، يفتش **الأدغال** (4) مع **كلبه** (6) . يحرس الضيعة ويمنع الصيادين الخلسة من إفناء الطرائد.","t04-c1-05-1":"5. — وخارج **الشرفة** تتسلق **دالية** معرَّشة تتدلى منها **عناقيد** (7) ثقيلة.","t04-c1-06-1":"6. — وأزهار الخريف الجميلة التي تزين **المائدة** (16) هي **الأقحوان** (9) ؛ وقد وضع **والد** (10) العروس واحدة منها في عروة سترته.","t04-c1-07-1":"7. — والطعام يشارف نهايته. وقد بدأ **الخادم** (11) يأتي بأطباق الحلوى، وسيرفع بعد قليل ما لم يعد له لزوم من أجزاء المائدة: **الملاعق** (14) و**الشوك** (12) و**السكاكين** (13) و**الصحاف** (15) .","t04-tit-3":"الأسرة.","t04-c1-08-1":"8. — على الوجوه كلها بِشْر، والابتسامة التي تنظر بها **أم** (17) العريس إلى أولادها تدل على مبلغ سعادتها.","t04-c1-09-1":"9. — وهذا الزواج يجمع أسرتين موسِرتين من أسر الناحية. فيوحنا، **الزوج** (18) ، هو **ابن** مالك أرض كبير، وقد صار **صهر** صاحب مصنع ناجح.","t04-c1-10-1":"10. — و**الزوجان** شابان، ومع ذلك فقد ظلا **مخطوبين** زمنًا طويلًا. و**الزوجة الشابة** (19) ، مارتا، فاتنة في **ثوبها الأبيض** المزيّن بزهر النارنج.","t04-c1-11-1":"11. — و**حَمُوها** (20) مغتبط بـ**كَنّة** بهذه الطيبة، و**حماة** (21) يوحنا تبتسم إذ ترى **ابنتها** بهذا الجمال.","t04-c1-12-1":"12. — وفي طرف المائدة يجلس سائر **المدعوين** (22) : **أقارب وأصدقاء وأبناء عمومة**. و**رئيس الخدم** (23) ، ومنديله على ذراعه، يخدمهم في خفة.","t04-tit-4":"الأصدقاء.","t04-c1-13-1":"13. — على الجانب الأيمن من المائدة ها هي **آنسة** (24) ، **صديقة** للعروس، ثم **أخو** العروس وهو **إشبينها** (25) . وهو يتحدث مع **إشبينته** (26) ، أخت العريس، التي تصير بهذا الزواج **سِلفة** مارتا. وهي شابة فاتنة. لها **حُلي** جميلة و**عقد لؤلؤ** و**سوار** من ذهب.","t04-c1-14-1":"14. — وقربهم، السيد الواقف الرافع كأسه **صديق** (27) للأسرة. وهو أحد **شاهدَي العريس**. يقيم **نخبًا** ويشرب في **صحة** العروسين ويتمنى لهما سعادة طويلة. وهو في ثياب رسمية: سترة سهرة و**حذاء لامع** (28) . وهو يرافق **الجدة** (29) ، وهي **أرملة**.","t04-c1-15-1":"15. — والشاب ذو **سترة السهرة** (31) والشارب الأسود الرفيع هو **صهر** (30) يوحنا. وهو مهندس مرموق. يجلس إلى جانب **سيدة** (33) أنيقة جدًا، هي **أخت مارتا الكبرى** وأم تلك الطفلة اللطيفة المقبلة على ذراع ابن عمها لتقدم زهرة و**تتمنى** **مساء الخير**. ولهذه السيدة **قرطان** جميلان جدًا و**تصفيفة شعر** أنيقة.","t04-c1-16-1":"16. — وابن العم الصغير، وما أغربه في **مِرْيَلته** (36) و**سرواله** (37) الواسع، جدير بالشفقة. إنه **يتيم** (35) . فقد أباه وأمه وهو صغير جدًا. وعمه هو **وصيّه** (38) ، وقد بقي عزبًا ليربي الطفل المسكين. وهو رجل طيب. أصلع بعض الشيء وقصير النظر جدًا؛ يلبس **نظارة أنفية**.","t04-tit-5":"الحلوى.","t04-c1-17-1":"17. — وخلف المدعوين، على مائدة مغطاة بـ**مفرش**، تُبسَط **الحلوى** (39) . ففي سلطانية كبيرة فاكهة: **خوخ** (40) و**كمثرى** (41) و**تفاح** (42) و**مشمش** (43) و**عنب** (44) . وإلى جانبها **أناناس** (45) و**كعكة** (46) جميلة و**زجاجات مشروب** (48) و**شمبانيا** (49) ، وأكوام من **الصحون** (47) النظيفة كذلك.","t04-c1-18-1":"18. — و**ساقي الخمر** (50) ينزع سدادة **زجاجة** (52) من خمر عتيقة بـ**مِفتاح السدادات** (51) . ويبدو **الفلين** (53) عسير النزع جدًا. ولهذا الساقي **منديل** (54) على ذراعه.","t04-c1-19-1":"19. — وبعد العشاء ينتقل الرجال إلى غرفة التدخين، وتذهب السيدات ليستعددن للرقص.","t04-tit-6":"*المشهد الثاني.* عيد ميلاد الجد.","t04-tit-7":"الزيارة.","t04-c2-01-1":"1. — مرّت عشر سنوات. شاخ والدا يوحنا، وهما يحبان أحفادهما الثلاثة حبًا شديدًا: **حفيدين** (2) و**حفيدة** (3) . ولأن اليوم **عيد ميلاد الجد**، جاء الأولاد ليهنئوه.","t04-c2-02-1":"2. — وبطرس الصغير لا يزال صغيرًا جدًا؛ عمره ثلاث سنوات فقط. يرى **القطة** (1) مقبلة نحوه. يريد أن يمسح **فروها** الحريري الجميل و**ذيلها** الطويل؛ ولا يخطر له أن تحت تلك **الكفوف** الرشيقة مخالب حادة خبيثة ربما خدشته.","t04-c2-03-1":"3. — وأخته غابرييل، الممسكة بيده، أرزن منه بكثير، وأما مارسيل، بمعطفه **الكبير** (4) و**حزامه** (5) الجلدي، فيبدو رجلًا صغيرًا، على رغم السروال القصير الذي يترك **جوربيه** (6) ظاهرين.","t04-c2-04-1":"4. — وقد لبس أبوهم **معطف** (7) الشتاء الثقيل بـ**ياقته الفرائية** (8) ، وفي **جيبه** (9) لِفاع. وعلى امرأته قبعتها اللبّادية المزيّنة بـ**ريش** (10) ، و**سترتها** (11) ، و**لِفاعها الفرائي** (12) ، و**كُمّة اليدين** (13) .","t04-c2-05-1":"5. — والبرد شديد، فقد حلّ الشتاء. وظل **الثلج** (19) يتساقط طوال النهار حتى ابيضّت سطوح البيوت. ومع **الليل** يشتد القرّ أكثر. وفي السماء يضيء **القمر** (17) و**النجوم** (18) فيخترقان **الظلام**.","t04-tit-8":"المرض.","t04-c2-06-1":"6. — و**الأعمى** (20) المسكين الذي يقطع الساحة أمام **الصيدلية** (16) ، يقوده **كلبه** (21) ، تعِس جدًا. وجوستين **الخادمة** (14) تحمل من المطبخ **سلطانية** (15) من **شاي الأعشاب** الحار جدًا المُحلّى تحلية سخية.","t04-c2-07-1":"7. — و**الجدة** (23) ، وهي تريد أن تأخذ **نظارتها** (26) من على المائدة لتقرأ **الوصفة** (27) التي كتبها **الطبيب** (25) لتوّه، تنهض من مقعدها متكئة على **عصاها** (24) .","t04-c2-08-1":"8. — وكثيرًا ما تشكو **عللًا** صغيرة و**دُوارًا** و**زُكامًا** و**وجع أسنان**؛ ساقاها واهنتان وعيناها لم تعودا جيدتين. ومع ذلك يطيب لها أن تمازح **طبيبها** العجوز الذي يريد دائمًا أن يصف لها **شرابًا** (28) . وهي اليوم سعيدة جدًا بأن أسرتها الصغيرة حولها.","t04-c2-09-1":"9. — والغرفة المحكمة الإغلاق دافئة. ففي **المدفأة** (29) الرخامية تتأجج **نار** (30) **بهيجة**، ويطيب المرء نفسًا في **ضوء** **المصباح** (31) الناعم الذي أُشعل لتوّه.","t04-tit-9":"الجد.","t04-c2-10-1":"10. — حتى **الجد** (33) نسي أنه كان مريضًا، وأن **الرثية** تُقعده في **مقعده** (34) ، وأنه أصيب بالأمس بـ**حمى وإغماء**. لم يعد يذكر أنه أصيب الشتاء الماضي بـ**ذات الرئة**، وأن **سعالًا** قاسيًا موجعًا أذاقه عذابًا شديدًا.","t04-c2-10-2":"ومع ذلك لم يبرأ إلا بعناء. وهو الآن أحسن حالًا بعض الشيء. لكن ساقه، التي يسندها على **وسادة** (38) موضوعة على **مِسند** (39) صغير، لا تزال تؤلمه هي أيضًا.","t04-c2-11-1":"11. — فإذا لُفّ بعناية في **روبه** (35) الدافئ ذي **الأزرار** (36) الصدفية الكبيرة، وكان إلى جانبه من يقرأ له الجريدة، وهي **اليتيمة** (40) الصغيرة في **قُبَّعتها** البيضاء و**ثوبها** (42) الأزرق و**عباءتها** (41) ، فإنه لا يشكو.","t04-c2-12-1":"12. — وفي كل سنة، حين يعيد **التقويم** (43) **تاريخ** الأول من **ديسمبر**، ينتظر **أحفاده** بفارغ الصبر، فهو يعلم أنهم لن ينسوا ذلك **التاريخ** المهم.","t04-c2-13-1":"13. — ويذكر متأثرًا تلك الأيام البعيدة حين كان هو نفسه يذهب ليهنئ **المشير** الإمبراطوري المجيد، الذي يُعلَّق **صورته** (44) على الجدار، وهو **جد الأولاد الأكبر**.","t05-apar-1":"اللوحة رقم ٥ البيت وكيف يُبنى.","t05-tit-1":"لقاء موفَّق.","t05-01-1":"يوحنا. — يا عمّي، بودّي كثيرًا أن أعرف كيف يُبنى **البيت**.","t05-01-2":"العم (80) . — هذا هيّن يا بنيّ؛ تعال معي أُرِك البيت الذي يبنيه السيد برنار (79) والذي سأسكنه.","t05-01-3":"يوحنا. — ومن رسم **مخطط** (76) هذا البيت؟","t05-01-4":"العم. — **المهندس المعماري** (75) ؛ وضع رسمًا واضحًا جدًا، فأُقِرّ، وبدأ **المقاول** (77) العمل.","t05-01-5":"يوحنا. — ومن المقاول؟","t05-01-6":"العم. — السيد بيضون، والد صاحبك يعقوب. وهو يدير العمال مع السيد رو المهندس.","t05-01-7":"وها هو ذا! السيد بيضون يأتي في وقته تمامًا و**مسطرته** (78) معه، والسيد رو ومعه مخططه.","t05-01-8":"صباح الخير يا سيديّ. كيف حالكما؟","t05-01-9":"السيد رو. — بخير، شكرًا. صباح الخير يا يوحنا؛ ما أسرع ما كبر الولد!","t05-01-10":"العم. — حقًا، صار رجلًا صغيرًا. وهو جاد جدًا؛ يريد أن يُشرَح له كل ما يراه. واليوم يودّ أن يعرف كيف يُبنى البيت.","t05-tit-2":"العمال.","t05-01-11":"السيد بيضون. — فتعال معي إذًا يا صديقي الصغير، وأشرح لك في الحال، فإني أحب الأطفال الراغبين في التعلم.","t05-01-12":"ترى ذلك العامل الذي في يده **مِجرفة** (82) : إنه **حفّار** (81) . يحفر **خندقًا** (46) لمدّ أنبوب الماء. وهو الذي حفر الأرض التي يقوم عليها البيت ليتمكن البنّاء من إقامة **الجدران** الأربعة. والجزء المدفون من تلك الجدران يسمى **الأساس** (2) . والفراغ الذي يحصره الأساس يؤلف **القبو** (3) . ولهذا القبو نافذة صغيرة تسمى **المنفس** (5) ، و**باب** (4) ، ودرج.","t05-01-13":"ومضى **البنّاء** (108) يرفع الجدران تاركًا فتحات لـ**الأبواب** (8) و**النوافذ** (17) .","t05-01-14":"يوحنا. — لكني لا أراه، هذا البنّاء!","t05-01-15":"السيد بيضون. — لقد فرغ من العمل في البيت الآن. إنه هناك عند **الإسطبل** (54) ، فوق **سقالته** (110) ، يبني جدار **غرفة الغسيل** (56) .","t05-01-16":"معه مالج وحوض و**شاقول** (109) . لكنك لن تحفظ هذه الأسماء.","t05-01-17":"يوحنا. — بل سأحفظها، فسأطلب من عمي مالجًا صغيرًا وحوضًا، وأصنع الشاقول بنفسي من قطعة خيط.","t05-tit-3":"المواد.","t05-01-18":"العم. — حسن جدًا. لكن قل لي يا يوحنا، ماذا يلزم لبناء بيت؟","t05-01-19":"يوحنا. — يلزم **حجر منحوت** (59) و**مِلاط** (65) .","t05-01-20":"العم. — تمامًا. انظر إلى ذلك الرجل ذي القبعة الكبيرة على **عربته** (136) . إنه **عربجي** (135) . يجلب إلى هنا كل يوم **كتل حجر** (60) . يفرغ عربته في الفناء، فينحت **النحّاتون** (83) الكتل وينشرونها بـ**منشار الحجر** (85) . ويحملها **عامل** (146) إلى البنّاء، فيضعها في موضعها.","t05-01-21":"وفي هذه الأثناء يهيّئ **عاجن المِلاط** (87) المِلاط. يلزمه **رمل** (62) و**جير** (63) و**ماء** (64) . والجير إلى جانبه في **كيس** (71) ؛ و**مساعد البنّاء** (111) يجلب له الرمل في **عربة يد** (112) ، و**الصبي** (113) عند المضخة (58) . وهو يملأ **دلوًا** (114) . وسيكون المِلاط جاهزًا بعد قليل. فيأخذه **حامل المِلاط** (107) ويصعد به السلّم إلى السقالة حيث يُتم بنّاء ذلك الجانب من البيت.","t05-01-22":"والآن، ماذا تسمي العامل الذي يصنع **السطح** (31) ؟","t05-01-23":"يوحنا. — إنه **المُقرمِد** (118) .","t05-tit-4":"سطح البيت.","t05-01-24":"السيد بيضون. — نعم، لكن يسبقه **النجّار** (115) .","t05-01-25":"النجّار يصنع **هيكل السطح** (35) . يصل **العوارض** (37) بـ**الأوتاد** (117) . وأولئك العمال في الأعلى، بسراويلهم المخملية الواسعة، نجّارون. أحدهم يمسك عارضة صغيرة والآخر ينحت وتدًا بـ**فأسه** (116) . والذي قرب **المِدخنة** (41) هو المُقرمِد. يسمّر الألواح على **الروافد** (*) ، و**الأردواز** (66) على الألواح. وأحيانًا يضع القرميد.","t05-01-26":"سطح الإسطبل **من القرميد** (55) ، وسطح البيت **من الأردواز** (32) ، وسطح الشرفة **من الزنك** (24) .","t05-01-27":"يوحنا. — وهل يصنع المُقرمِد سطوح الزنك أيضًا؟","t05-01-28":"السيد بيضون. — لا، ذاك **عامل الزنك** (121) أو **السمكري**، وهو الذي يركّب **نافذة السطح** (38) في سطح البيت. وهو الذي يضع **مزاريب السطح** (43) و**أنابيب النزول** (42) . يلحم الزنك والصفيح. وهو الذي ثبّت **مانعة الصواعق** (40) و**دوّارة الريح** (39) على **الجملون** (36) .","t05-01-29":"يوحنا. — فهل تم البيت إذًا؟","t05-tit-5":"الأدوات.","t05-01-30":"السيد بيضون. — ليس تمامًا. **المُلبِّس** (99) يبني بـ**الطوب** (61) الحواجز التي تقسمه إلى غرف مختلفة. ويضع **الجص** (70) على **الأسقف** (26) وعلى الجدران. وهو الآن يعمل في سقف **الشرفة** (33) . وله، كالبنّاء، **مالج** (100) و**حوض** (101) .","t05-01-31":"ثم يصنع النجّار الأبواب والنوافذ و**الأرضيات الخشبية** (16) و**المصاريع** (19) .","t05-01-32":"وهو الآن يعمل في الفناء على **منضدته** (90) . له **منشار** (94) لنشر **الخشب** (69) ، و**مسحاج** (91) ، و**ملزمة** (92) ، و**إزميل** (94 *bis*) ، و**فِرجار** (95) ، و**مطرقة خشبية** (95 *bis*) .","t05-01-33":"يوحنا. — آه، إن كون المرء نجّارًا أمتع من كونه بنّاءً! يا عمّي، أتشتري لي منضدة ومنشارًا ومسحاجًا؟ سأصنع بيتًا لميدور.","t05-01-34":"العم. — نعم يا بنيّ.","t05-01-35":"يوحنا. — ما أسعدني! ومن ذلك الرجل الواقف قرب الباب الأمامي؟","t05-tit-6":"الدهان.","t05-01-36":"السيد بيضون. — إنه **دهّان** (102) . يقف على سلّمه ومعه علبة **دهان** (103) و**فرشاته** (104) . يطلي خشب الباب الأمامي ليدوم أطول.","t05-01-37":"وهو أيضًا الذي يلصق ورق الجدران في الغرف.","t05-01-38":"و**المنجّد** (107) على **سلّم** (106) ، عند **الشرفة** (28) ، يركّب **ستارة** (29) .","t05-01-39":"والعامل الواقف قرب النافذة الكبيرة هو **الزجّاج** (96) . يثبّت **الألواح** (18) بـ**المعجون** (73) . وذلك العامل الآخر، الجاثي قرب باب القبو، **حدّاد أقفال** (97) . يركّب **قفلًا** (6) . و**مِبرده** (98) إلى جانبه.","t05-01-40":"يوحنا. — وهل الرجل الذي يضرب قطعة حديد بـ**مطرقته** (84) حدّاد أقفال أيضًا؟","t05-01-41":"السيد بيضون. — بل هو، على الأدق، **حدّاد** (125) . يطرق **حديدًا** (67) لـ**الكهربائي** (124) الذي هو فوق سطح **المرآب** (51) . وله **كور** (126) و**سندان** (127) و**كلّابة** (128) .","t05-01-42":"والكهربائي يثبّت **السلك النحاسي** (44) للهاتف.","t05-tit-7":"أعمال البستنة.","t05-01-43":"العم. — في آخر **الفناء** (45) ، قرب **السياج الحديدي** (47) و**بوابة العربات** (48) ، ترى **البستاني** (129) . إنه يهيّئ **الحديقة** (49) الصغيرة. قلب التربة بـ**مِسحاته** (131) ، وهو يبذر ويسوّي بـ**المِجرفة المشطية** (130) . ثم يسقي بـ**مِرشّته** (132) **الأحواض** (50) فتنمو النباتات.","t05-01-44":"و**السائس** (133) ، الذي فرغ لتوّه من تنظيف الحصان وعلفه، ينظف **العربة** (52) بإسفنجة و**مضخة يدوية** (134) ودلو ماء. ثم يدخلها المرآب ويغلق الباب بـ**المزلاج** (53) الثقيل.","t05-01-45":"ها قد اكتفيت الآن، على ما أرجو؛ فقد نلت من الشرح ما يكفي.","t05-01-46":"يوحنا. — نعم يا عمّي، لكني أودّ أن أرى داخل البيت.","t05-01-47":"العم. — ذلك يكون غدًا. سيشرح لك السيد رو المخطط ويسمّي لك كل غرفة.","t05-tit-8":"تقسيم البيت.","t05-apar-2":"*(انظر المخطط.)*","t05-01-48":"المهندس. — تعال يا يوحنا، سأطوف بك في أجزاء البيت المختلفة.","t05-01-49":"لندخل **الطابق الأرضي** (7) . هذا زرّ **الجرس** (11) . نصعد **الدرجات** (14) الثلاث لـ**السلّم الأمامي** (9) ، ونجتاز **عتبة** (10) **الباب الأمامي** (8) ، فإذا نحن عند أسفل **الدرج** (13) .","t05-01-50":"يوحنا. — هذا هو الممر.","t05-01-51":"المهندس. — لا، هذه **الردهة** (12) . و**الممر** (a) في الآخر. وعلى اليمين **صالة الاستقبال** (b) و**غرفة الطعام** (c) ؛ وقُبالة غرفة الطعام **المطبخ** (d) و**المُؤونة** (e) ؛ ثم، من جهة الواجهة، **المكتب** (f) . و**الشرفة** (23) ، بـ**بابها الزجاجي** (25) ، تجاور صالة الاستقبال.","t05-01-52":"والآن نصعد الدرج. أمسك **الدرابزين** (15) وعُدّ الدرجات. إنها أربع عشرة. وهذا **البسطة** (m) : نحن في **الطابق** (27) الأول.","t05-tit-9":"الطابق الأول.","t05-01-53":"قُبالة الدرج **المرحاض** (20) و**غرفة الزينة** (j) . وعلى اليمين **غرفة نوم** (g) جميلة لها نافذتان على **واجهة** (1) البيت. وعلى اليسار **الحمّام** (1) و**غرفة الضيوف** (i) وفيها **مِخدع** (h) كبير. وإلى جانب غرفة النوم **غرفة الأطفال** (k) . وهي تُفضي إلى **سطح** (21) واسع. وتحت هذا السطح مرحاض آخر (20) ، وعلى الجدار ها هو **الجرس** (22) الذي يُقرَع للعشاء.","t05-01-54":"يوحنا. — لنصعد إلى **الطابق الثاني**.","t05-01-55":"المهندس. — ليس ثمة طابق ثانٍ. تحت السطح **غرف علوية** (33) والعِلّية (34) فحسب. فرغنا من جولتنا، ويمكننا النزول.","t05-01-56":"يوحنا. — شكرًا لك يا سيدي، كان هذا ممتعًا جدًا. سأحكي لأبي كل ما رأيت.","t06-apar-1":"اللوحة رقم ٦ البيت من الداخل، الأثاث، الطعام، الإضاءة.","t06-apar-2":"تمّ البيت. وانتقل عمّ يوحنا إلى مسكنه الجديد الذي نعرف تقسيمه من قبلُ. فلنرَ الآن كيف أثّثه. سنزور أولًا:","t06-tit-1":"غرفة النوم.","t06-c1-01-1":"1. — جئنا في وقت غير مناسب، فالخادمة مشغولة بتنظيف **الغرفة**.","t06-c1-02-1":"2. — على **المغسلة** (1) تتناثر هنا وهناك الأشياء التي يُغتسل بها ويُمشَّط ويُتزيَّن. وهي **الطست** (2) و**إبريق الماء** (3) ، و**فرشاة الشعر** (4) ، و**المشط** (5) ، و**الصابون** (6) ، و**الإسفنجة** (7) ، وأخيرًا **قارورة** (8) صغيرة لغسول الفم.","t06-c1-03-1":"3. — وعلى الأرض، أمام المغسلة، ها هو **الدلو** (9) للماء الوسخ.","t06-c1-04-1":"4. — وفي **الغرفة الخارجية** (10) نرى بضعة **مشاجب** (13) و**مظلتين** (11) في **حامل المظلات** (12) .","t06-c1-05-1":"5. — وعلى الجانب الآخر من الباب تقوم **الخزانة ذات المرآة** (14) ، وفيها **البياضات** (15) .","t06-c1-06-1":"6. — ولنغتنم انشغال **وصيفة الغرف** (16) بترتيب **السرير** (17) لننظر في أجزائه. **هيكل السرير** (20) يحمل **فراشًا زنبركيًا** (21) جيدًا، ستضع عليه جوستين بعد قليل **مرتبة** (22) صوفية. ثم تأخذ عن الكراسي **الملاءتين** (23) و**البطانية** (24) . ثم تضع عند رأس السرير **المسند** (25) و**الوسادة** (26) ، وهما موضوعان مع **اللحاف** (27) على **سجادة السرير** (32) . وتنفض **الستائر** (19) و**الناموسية** (18) بمنفضة الريش، فيتم شطر من العمل.","t06-c1-07-1":"7. — ثم يبقى عليها أن ترتب **المنضدة الجانبية** (28) قليلًا، وتملأ زنبرك **المنبّه** (29) ، وتهيّئ **مصباح الليل** (30) ، وترفع **الشمعة** (31) لتنظف الشمعدان.","t06-tit-2":"سلة الخياطة وأدوات المدفأة.","t06-c1-08-1":"8. — و**سلة الخياطة** (34) إلى جانب **المقعد** (33) في حاجة شديدة إلى الترتيب هي أيضًا. سيلزمها أن تطوي **التطريز** (35) ، وأن تضع في **منضدة الخياطة** (38) **الكشتبان** و**الخيط** (36) و**الإبر** (37) و**المقص** (39) ، وأن تقفل غطاء المنضدة بـ**المفتاح** (40) .","t06-c1-09-1":"9. — وعلى **المنضدة المستديرة** (41) في الوسط، ستبدّل جوستين ماء **الدورق** (42) . وستضع **السكر** في **السكرية** (43) ، وتنظف **ملقط السكر** (44) ، وترفع **فرشاة الثياب** (46) .","t06-c1-10-1":"10. — والجانب الأيمن من الغرفة سيكلفها عملًا أقل، فـ**الأريكة** (47) و**وسادتها** (48) في موضعهما، وما دام الجو غير بارد فلم يُحرَّك شيء من أدوات **المدفأة** (49) . **المجرفة** (50) و**الملقط** (51) و**حاملا الحطب** (55) و**حاجز الرماد** (56) نظيفة؛ و**حاجب النار** (54) لم يُنقَل، و**صندوق الحطب** (52) ملآن بـ**الحطب** (53) .","t06-c1-11-1":"11. — ويبقى عليها أن تنفض **ساعة الرف** (57) و**الشمعدانات** (58) و**صواني الحلي** (59) ، ثم تمسح **المرآة** (60) .","t06-c1-12-1":"12. — أما **مهد** (61) الرضيع (الـ babo (*) ) فهو جاهز من قبلُ.","t06-tit-3":"صالة الاستقبال.","t06-c2-01-1":"1. — وها هي الآن صالة الاستقبال. وهي **غرفة** جميلة جدًا. والمدفأة في الركن الأيمن مزينة بـ**تمثال صغير** (1) رقيق و**مزهريتين** (3) جميلتين، ومسدل عليها **شراعة** (2) من المخمل (*) .","t06-c2-02-1":"2. — ولئلا يشعل شرر الموقد السجادة، وُضع أمامها **حاجز نحاسي** (4) .","t06-c2-03-1":"3. — وإلى جانبها ينتصب **مكتب** (5) أنيق للسيدات وهو مفتوح. وفيه تكتب **ربّة البيت** (23) رسائلها.","t06-c2-04-1":"4. — والنافذة مزيّنة بـ**ستائر التُّل** (6) تشدّها **شرائط** (8) معلقة في **الخطاطيف** (7) ، وبستائر قماشية ثقيلة يعلوها **كرنيش** (9) .","t06-c2-05-1":"5. — وفي تجويف النافذة تحمل **مزهرية أرضية** (11) **نبتة** (10) خضراء، نخلة رائعة تكاد أوراقها تبلغ **مصباح الزيت** (12) .","t06-c2-06-1":"6. — و**غطاء المصباح** (13) صنعته ماري، **الآنسة** (14) الفاتنة الجالسة إلى **البيانو** (15) . وهي، جالسة معتدلة على **المقعد** (16) ، تتمرن على قطعة. وهي ماهرة جدًا ومرتبة جدًا، وشاهد ذلك **خزانة النوتات** (17) : فهي في نظام تام.","t06-tit-4":"الشقيّ.","t06-c2-07-1":"7. — وأخوها بولس يبحث عن **كتاب** (19) في **خزانة الكتب** (18) . وهو **ولد** (20) كثير الحركة لا يُطاق. وإذ يتعلق بالخزانة ليبلغ الكتاب الموضوع في علوّ شديد، يوشك أن يُسقط **التمثال النصفي** (21) الذي فوقها.","t06-c2-08-1":"8. — وهو يغتنم لهذه الحماقة انشغال أمه بالحديث مع صديقة، **سيدة** (22) جاءت لتقضي عندها أيامًا. والأم جالسة على **الكنبة** (24) إلى جانب **المقعد الوثير** (25) ، وصديقتها على **الكرسي** (27) الذي لا نرى منه إلا **ظهره** (26) .","t06-c2-09-1":"9. — و**الإطار** (30) الكبير المعلق على الجدار يحوي **صورة** (29) أحد الأقارب. وفي **الألبوم** (32) الموضوع على المنضدة جُمعت **صور** (33) بقية الأسرة. وقد كان الأولاد يقلّبونه منذ قليل، فـ**الكراسي** (31) لا تزال مجتمعة حول المنضدة.","t06-c2-10-1":"10. — و**المزهرية الصينية** (34) الخزفية قرب **سكين الورق** (35) أُهديت إلى ماري في عيد اسمها، أما **الحاجز الطيّاء** (36) الذي يملأ ركن الغرفة فقد جلبه عمها من الصين.","t06-c2-11-1":"11. — وهذه الصالة تبدو لطيفة جدًا، تزينها **اللوحات** (37) الجميلة المعلقة على **الجدار** (42) ، وتضيئها **الثريا** (38) المعلقة في السقف، بـ**مصابيحها الكهربائية** (39) التي تشعّ في المساء إشعاعًا مبهجًا. و**السجادة** (40) الوثيرة المفروشة على الأرض، و**الجرس الكهربائي** (41) المريح جدًا، يجعلانها في غاية الراحة.","t06-tit-5":"غرفة الطعام.","t06-c3-01-1":"1. — قُرِع جرس العشاء. واجتمعت الأسرة كلها، ما عدا ماري، حول المائدة. وغرفة الطعام دافئة دفئًا لطيفًا بفضل **مِدفأة** (1) خزفية ممتازة ذات **مِدخنة** (2) رفيعة.","t06-c3-02-1":"2. — وليس في هذه الغرفة أثاث كثير. فعلى امتداد الجدار، فوق **المقعد** (4) ، تُعلَّق **نافورة** (3) صغيرة للزينة. وقربها **الخزانة الجانبية** (5) التي توضع عليها الأطباق الباردة والحلويات وسائر أدوات المائدة غير اللازمة الآن.","t06-c3-03-1":"3. — ففي الرف الأعلى نرى **دجاجة مشوية** (7) و**سمكة** (8) و**سلطانية** (10) من **الفاكهة** (9) . وتحتها **الجبن** (11) و**الخبز** (12) و**حامل التوابل** (13) وفيه كل ما يلزم لتتبيل السلطة: الزيت والخل و**الملح** (14) و**الفلفل** (15) . وأخيرًا، في الرف الأسفل، **كعكة** (17) إلى جانب **وعاء الخردل** (16) .","t06-c3-04-1":"4. — وساعة غرفة الطعام، وتسمى **ساعة الحائط** (20) ، غريبة الشكل جدًا. وهي مركبة في إطار خشبي يحمل أيضًا **بارومترًا** (19) و**ترمومترًا** (18) .","t06-tit-6":"تقديم العشاء.","t06-c3-05-1":"5. — وجدران الغرفة كلها مكسوة بـ**ألواح خشبية** (21) من البلوط المشمّع. و**ستارة الباب** (22) القماشية تسدّ سدًا حسنًا الباب المؤدي إلى الشرفة. وهناك تذهب الأسرة لشرب القهوة بعد العشاء. و**الفناجين** (24) و**الصحون** (25) موضوعة من قبلُ على **خزانة الخزف** (23) .","t06-c3-06-1":"6. — وفوق المائدة **مصباح معلق** (26) مثبّت في السقف؛ ونوره الشديد يملأ غرفة الطعام كلها في المساء.","t06-c3-07-1":"7. — ولننظر الآن في **مائدة الطعام** (27) نفسها. حين دخلت الأسرة كانت المائدة مُعَدَّة. فعلى **المفرش** (28) وُضع أمام كل آكل **صحن** (33) و**منديل** (29) و**ملعقة** (34) و**شوكة** (35) و**سكين** (36) و**كأس** (32) . وكانت هناك أيضًا **زجاجات** (30) للخمر و**دورق** (31) للماء.","t06-c3-08-1":"8. — وقد جاء **الخادم** (39) أولًا بـ**وعاء الحساء** (37) الذي لا يزال الحساء يتصاعد منه بخارًا. وهو الآن يقدّم **الطبق** (38) الأول، وهو من اللحم. ثم يدير ما سبق أن ذكرناه؛ وأخيرًا، بعد **الحلوى**، يغتنم انتقال أصحابه إلى الشرفة ليرفع المائدة ويعيد غرفة الطعام إلى نظامها.","t06-c3-08-2":"*ملاحظة.* — *ألفاظ الطعام المتداولة لم تُعطَ هنا إلا في جملتها. وستُستكمل القائمة في لوحتَي «الفندق» (رقم ١٣) و«السوق» (رقم ١٥).*","t06-tit-7":"المطبخ.","t06-c4-01-1":"1. — وفي المطبخ الذي نلقي فيه نظرة من الباب الموارب، نجد فوضى طريفة. فأمام **الموقد** (1) حيث تُطقطق **النار** (3) ، نُصب **جهاز الشيّ** (5) . و**شواء** (7) جميل على **السفّود** (6) يوشك أن ينضج.","t06-c4-02-1":"2. — و**الكير** (8) و**مجرفة الفحم** (9) ، وقد استُعملا لتوّهما، تُركا على الأرض مع **الأحطاب** (10) .","t06-c4-03-1":"3. — وأعلى المدفأة مرتب: **الفانوس** (11) ، و**حامل علبة الثقاب** (13) وفيه **أعواد الثقاب** (12) ، و**الشمعدان** (14) ، و**شمعدان اليد** (15) بـ**شمعته** (16) ، كلها في مواضعها. لكن **دلو الفحم** (18) الكبير، الملآن بـ**الفحم** (17) الذي نزلت **الطاهية** (23) لتوّها إلى القبو لتجلبه، تُرك في وسط المطبخ.","t06-c4-04-1":"4. — والحق أن المسكينة عليها أن تعجل ليكون الغداء جاهزًا في وقته. وهي الآن عند **الموقد** (19) تقلّب **صلصة** (24) لا ينبغي أن تحترق.","t06-c4-05-1":"5. — وفي **الفرن** (20) تنضج كعكة صنعتها للأطفال لعصريتهم. وفوق الموقد يُعلَّق **المغرفة** (21) و**المصفاة** (22) .","t06-tit-8":"أواني المطبخ.","t06-c4-06-1":"6. — و**طقم القدور** (25) المعلق في آخر الغرفة نظيف جدًا. فـ**الطناجر** (26) النحاسية الجميلة و**إبريق الحليب** (27) و**المصفاة** (28) و**المبشرة** (29) قد جُليت بعناية.","t06-c4-07-1":"7. — و**علبة الملح** (30) على الخزانة الصغيرة إلى جانب **إبريق الشاي** (31) و**دَنّ الزيت** (32) . و**الدرج** (33) فيه، على الأرجح، أدوات المائدة وسكاكين المطبخ.","t06-c4-08-1":"8. — و**المكنسة** (34) و**منفضة الريش** (35) في ركن. وقد استعملت الطاهية **كتلة التقطيع** (36) لتوّها؛ وتركتها قرب النافذة.","t06-c4-09-1":"9. — و**منشفة يد** (37) معلقة على الجدار إلى جانب **القمع** (38) . وفي هذا الجانب من المطبخ يُحفظ **الشوّاية** (39) و**الساطور** (40) و**لوح التقطيع** (41) . ثم، فوق الساطور، على **رفّ** (42) ، **أوانٍ** (43) ، و**قِدر الطبخ** (44) بـ**غطائها** (45) ، و**المرجل** (46) . و**المقلاة** (47) معلقة على مقربة.","t06-c4-10-1":"10. — ولا يلمع في هذا الركن إلا **الصنبور** (48) النحاسي. و**المجلى** (49) ، الذي يقوم عليه **الجرّة** (50) الكبيرة، لا بد أنه مريح جدًا بخزانته الصغيرة، حيث يُحفَظ **برميل الخل** (51) بـ**صنبوره** (52) ، و**صندوق النفايات** (53) ، و**الصحون الوسخة** (54) .","t06-tit-9":"ما يُحفظ في المطبخ أيضًا.","t06-c4-11-1":"11. — و**الجفنة** (55) الكبيرة التي تُغسل فيها **الخضر** (58) ، و**المرجل** (56) الحديدي القائم على **الأرضية المبلَّطة** (57) ، من تلك الخزانة كذلك على الأرجح.","t06-c4-12-1":"12. — ولا تعوز الطاهية المواقد بالتأكيد، فها هنا على طرف المائدة **موقد غاز** (59) عليه ماء يسخن في طنجرة صغيرة. و**البخار** (60) المتصاعد منها ينبئنا أنه لا بد يغلي. وهذا الماء للقهوة على الأرجح، فها هنا في الطرف الآخر من المائدة **ركوة القهوة** (64) و**مطحنة القهوة** (63) .","t06-c4-13-1":"13. — وموقد الغاز موصول بـ**فوهة الغاز** (62) بـ**أنبوب مطاطي** (61) طويل.","t06-c4-14-1":"14. — و**العاملة بالمياومة** (66) ، التي تأتي لتعين الطاهية، تهيّئ خضر العشاء. فإذا قُشّرت وغُسلت وضعتها في **القدر** (65) إلى أن يحين وقت طبخها.","t06-tit-10":"الحمّام. *(غرفة الاستحمام.)*","t06-c5-01-1":"1. — ولم يبق إلا تطفّل واحد لنعرف غرف البيت الرئيسية: أن ننظر في تجهيزات الحمّام. ولن يطول ذلك، فهو غير واسع، وسنرى سريعًا أن **حوض الاستحمام** (1) له **سخّان** (2) جيد، وأن **صحن الصابون** (3) في متناول يد المستحم، وأن **حامل المناشف** (5) لا بد أنه يسهّل تجفيف **المناشف** (4) .","t06-c5-02-1":"2. — وهذه الغرفة جدرانها مكسوة بـ**بلاط مزجَّج** (6) ، وهو ما أتاح تركيب **دُشّ** (7) دون خشية أن يفسدها الماء المتناثر أثناء الاستعمال. و**طست** (8) زنكي صغير لحمّام القدمين يتمّ الأثاث.","t07-apar-1":"السلسلة الثانية اللوحة رقم ٧","t07-tit-1":"*المشهد الأول.*","t07-tit-2":"القرية في الشتاء.","t07-c1-01-1":"1. — في عطلة رأس السنة ذهبت مع أبي إلى «القرية الجديدة»، وهي قرية صغيرة كانت له فيها أعمال يقضيها.","t07-c1-02-1":"2. — ركبنا **عربة النقل** (11) التي تسير بين المدينة وتلك القرية؛ لكن البرد كان شديدًا، فلم تكن الرحلة في عربة بهذا القدر من عدم الراحة سارّة أبدًا.","t07-c1-03-1":"3. — ولذلك فرحنا فرحًا صادقًا حين رأينا **السائق** يوقف عربته في الساحة، أمام **النُّزل** (2) المسمى *الدب الأبيض*. وكان **صاحب النُّزل** (4) ينتظرنا على عتبته يدخّن **غليونه** في هدوء.","t07-c1-03-2":"دعانا إلى الدخول، ولم أحتج إلى أن يُدعى مرتين حتى استقررت أمام نار عيدان الكرم المتطقطقة في الموقد. عندئذ لم أعبأ بـ**الريح الشمالية** اللاذعة التي كانت تُصرّ **اللافتة** (3) القديمة وتحمل في دوامات سوداء **الدخان** (1) الخارج من المِدخنة.","t07-c1-04-1":"4. — وكان وقت الغداء. فمن غير مزيد انتظار وفّينا حقّها للوجبة البسيطة اللذيذة التي قُدّمت لنا (*) .","t07-tit-3":"بضع زيارات.","t07-c1-05-1":"5. — بعد الغداء ذهبت مع أبي، وهو وكيل تأمين، لزيارة زبائنه. زرنا أولًا **الحدّاد** (5) الساكن إلى جانب النُّزل. كان مشغولًا بنعل حصان. وقد أعجبتني قوة مساعده الذي كان يمسك **حافر** الحصان بإحكام على مئزره الجلدي بينما يثبّت الحدّاد **النعل** (6) بضربات مطرقة ثقيلة.","t07-c1-06-1":"6. — ثم ذهبنا إلى **إسكافي** (7) القرية، يعقوب العجوز. ومع أن لافتته **جزمة** رائعة، فقد كان يكتفي بتنعيل زوج قديم من أحذية بالية.","t07-c1-06-2":"قال لنا الشيخ ضاحكًا: «في المدينة كنت ”إسكافيًا“ ولم يكن لي زبائن. وهنا أنا ”مُرقِّع“ والعمل كثير».","t07-c1-07-1":"7. — وحدّثنا عن جاره **الحلّاق** (8) الذي زبائنه كلهم غير راضين. **أمواسه** مثلومة دائمًا و**مقصّاته** لا تقصّ كما ينبغي أبدًا. لكنه الحلّاق الوحيد في القرية، فليس للناس بُدّ، بطبيعة الحال، من أن يحلق لهم ويقصّ شعورهم. وهو فوق ذلك رجل بخيل غير لطيف.","t07-c1-08-1":"8. — ولحسن الحظ ليس **الجيران** الآخرون مثله. فـ**صانع العجلات** (9) ، مثلًا، رجل طيب مجتهد خدوم. ومن دواعي السرور أن تعطيه عربة ليصلحها. فعمله متقن دائمًا.","t07-c1-09-1":"9. — ولم يكن ليعقوب العجوز ما يشكوه من **السرّاج** (10) أيضًا، وهو يعينه أحيانًا على خياطة **الأعنّة** حين يشتد العمل.","t07-c1-09-2":"وسأله أبي عن أسرته. «الجميع بخير. حفيدتي في **المدرسة** (12) . و**معلمتها** (13) راضية عنها جدًا؛ فهي **تلميذة** (14) مجتهدة. ليست كذلك الشقيّ ابني؛ لا يفكر إلا في اللعب. و**المعلم** (15) لا يستطيع أن يجعله يتعلم شيئًا».","t07-tit-4":"أحاديث القرية.","t07-c1-10-1":"10. — ثم حدّثنا الشيخ بأخبار القرية. فقد كانوا سيبنون مدرسة جديدة، لأن التي في **دار البلدية** صارت ضيقة أكثر مما ينبغي. وذلك هيّن، إذ يكفي شراء جزء من حديقة **الطحّان**. وفي ذلك خير كثير للرجل المسكين. فمنذ بدأ البرد لم تستطع **أحجار** **الطاحونة** (16) أن تطحن القمح، إذ كان **الدولاب** (17) محبوسًا في **جليد** (25) **الجدول** (23) .","t07-c1-11-1":"11. — «وبمناسبة البناء، أرأيت **كنيستنا** (18) الجديدة؟ إنها بديعة المنظر تحت رداء الثلج. و**الغربان** (19) التي لم تعد تعرف برجها القديم تحطّ في حزن على الشجرة الكبيرة في **المقبرة** (20) ».","t07-c1-12-1":"12. — وذكْرُ المقبرة ذكّر الإسكافي بمن مات في السنة الماضية ممن كان أبي يعرفهم. «كم من **قبر** (21) ، يا سيدي العزيز، أُضيف إلى سواه تحت **السرو** (22) ! لقد أخذ الموت موثّقنا العجوز. وكانت القرية كلها في **جنازته**».","t07-c1-13-1":"13. — «وها هو خليفته يتزحلق على الجدول. جاءني قبل قليل لأصلح له سير **زلاجته** (26) الذي انقطع».","t07-c1-14-1":"14. — «وهناك، على ضفة الجدول، **حارس القرية** (27) الجديد. كان دركيًا، وهو رعب أشقياء القرية. يفرّون بمجرد أن يلمحوا **طماقه** (29) و**قبعته** (28) ».","t07-c1-15-1":"15. — «آه! ها هو يوسف العجوز يجلب **حِمل حطب** (30) للخبّاز. — صدقت، قال أبي، أعرف رتل **بغاله** (31) . ولي معه كلمة، وسأغتنم الفرصة. وداعًا يا يعقوب العجوز».","t07-c1-16-1":"16. — وبينما كنا نخرج، كان أطفال القرية يغادرون المدرسة ويندفعون إلى **مزلقة الجليد** (33) ، مخاطرين بأن يقعوا ويكسروا عضوًا في **الوقعة** (34) . وأحضر أحدهم **مزلجته** (32) من عند صانع العجلات، وأجلس فيها صاحبًا له، وانطلق يعدو.","t07-c1-17-1":"17. — واندفع آخرون إلى **كومة ثلج** (37) قرب **الجسر** (40) وأخذوا يقذفون **رجل الثلج** (39) الذي صنعوه في اليوم السابق، وقد ألبسوه قبعة وغليونًا وحقيبة مدرسية على كتفه.","t07-c1-18-1":"18. — ولم يكونوا يعبأون بالريح المتجمدة ولا بالبرد. فأكثرهم لم يكن له حتى **لِفاع** (35) ، ولكي يتدفأوا بعد معركة **كرات الثلج** (38) كانت تكفيهم حفنة من **الكستناء** (42) الساخنة يشترونها من جاكلين العجوز **البائعة**، وهي ترتجف من البرد تحت **شالها** (43) الرقيق أكثر مما ينبغي.","t07-tit-5":"*المشهد الثاني.*","t07-tit-6":"المزرعة في الربيع.","t07-c2-01-1":"1. — على رغم ملذات الشتاء كلها، فإننا نستقبل عودة **الربيع** بفرح عميق.","t07-c2-01-2":"وما أبهج الصورة التي يصنعها فناء المزرعة في المساء، في شهر مايو!","t07-c2-02-1":"2. — في الأفق تغيب **الشمس** (1) رويدًا، وقد أغرقت **الريف** (3) بـ**أشعتها** (2) القرمزية. و**الحرّاث** (6) المجدّ يسرع ليحرث **حقله** (4) .","t07-c2-02-2":"وبـ**محراثه** (5) الذي يجرّه **حصان** (7) متين، يخطّ **الأخدود** (8) الذي سينثر فيه **البذّار** (9) بيديه **البذر** الذي يعطي السنابل الذهبية.","t07-c2-03-1":"3. — وقد قطع **الحصّادون** (11) بمناجلهم عشب المرج، وجفّف الجامعون **التبن** (10) بتقليبه بـ**المذاري** (12) والمشاطّ، وها هم عائدون.","t07-c2-03-2":"بعضهم يمشي أمام العربة الثقيلة التي تجرّها الثيران حاملين أدواتهم على أكتافهم. وآخرون، وهم أكسل، استقروا في راحة على التبن الطيّب الرائحة.","t07-c2-04-1":"4. — وهم في مرورهم يحيّون في ودّ **البستاني** (16) المنشغل في **البستان** (13) بتقليم **أشجار الفاكهة** وتطعيم **أشجار الكمثرى** (14) . و**أشجار الخوخ** (15) مزهرة، وفي **حديقة الخضر** (17) المسمّدة جيدًا صارت الخضر والملفوف والخس في حال طيبة.","t07-c2-04-2":"وعلى الجدار المنخفض ينشر **طاووس** (18) جميل ذيله ليعرض ريشه البديع.","t07-tit-7":"فناء المزرعة.","t07-c2-05-1":"5. — أبواب **الإسطبل** (19) مفتوحة، ويُرى المِعلف و**الفراش** (23) الخاص بـ**الفرس** (21) التي فكّ عنها **السائس** (20) أدواتها لتوّه. و**المُهر** (22) ، وما أطرفه على ساقيه الطويلتين، يتبع أمه مرحًا.","t07-c2-06-1":"6. — وقرب **البئر** (29) تذهب **الأبقار** (25) لتشرب من **الحوض** (26) الخشبي الذي يقوم لها مقام المشرب. و**العِجل** (24) يغتنم الفرصة ليرضع، و**الثور** (27) ، وقد شمّ رائحة العلف الطيبة، يخور مبتهجًا ويرفع في زهو رأسه ذا **القرنين** (28) القويين.","t07-c2-07-1":"7. — الجميع في العمل. **الخادمة** (32) تمسك **حبل** (31) البئر. تسحب الماء في **دلو** (30) لتسقي البهائم. وقرب **الحظيرة** (33) رجل يجمع التبن المتناثر، وأمام باب **بيت المزرعة** (34) تغزل **غازلة** (35) عجوز، بدولابها و**مغزلها**، **الكتّان** أو **القنّب** كما في الأيام الخوالي.","t07-tit-8":"صاحب المزرعة.","t07-c2-08-1":"8. — **صاحب المزرعة** (36) يدير هذا العمل كله ويعطي رجاله أوامرهم. يأمرهم بأن يضعوا في المأمن **المِمشطة** (40) و**المِعول** (39) المتروكين قرب **بيت** (38) **الكلب** (37) .","t07-c2-09-1":"9. — وصياحه يفزع **حمامة** (41) تطير بأقصى سرعتها إلى **البُرج** (42) ، و**الدجاجات** (43) التي تسرع عائدة إلى **قنّ الدجاج** (44) .","t07-c2-10-1":"10. — وأمام **حظيرة الغنم** (48) ها هو **الراعي** (45) العجوز يعيد **قطيعه** (49) . وهو يمسك **عصاه** (46) التي لا تفارقه كما لا تفارقه **مِرْيَلته** (47) الباهتة، يسوق إلى الحظيرة **الكباش** (50) و**النعاج** (53) و**الحملان** (54) و**الماعز** (51) و**الجداء** (52) . و**كلبه** (55) الوفيّ أرغوس يأتي في الآخر ويحثّ المتخلفين بنباحه.","t07-c2-11-1":"11. — وهذا الضجيج والحركة كلها لا تعكّر هدوء **البقرة الحلوب** (56) الطيبة، التي ترنّ **جرسها** (57) بينما تُحلَب أمام باب **زريبة البقر** (58) .","t07-c2-12-1":"12. — ويبدو أنها تفهم أن عليها أن تعطي لبنها ليتسنى لـ**صاحبة المزرعة** (60) أن تصنع **الزبدة** في **المِمخضة** (61) ، أو **الأجبان** (64) الممتازة التي تُصفّى على اللوح الموضوع فوق **الجفنة** (63) .","t07-c2-13-1":"13. — و**مَلبنة** (59) المزرعة كلها يحفظها نظيفة جدًا **أجير المزرعة** (65) الذي غسل لتوّه **أواني اللبن** (62) في الدلو الكبير الذي يحمله.","t07-tit-9":"فناء الدواجن.","t07-c2-14-1":"14. — وهو في قباقيبه الثقيلة يمشي مشية خرقاء بعض الشيء، فيُطير **الديك الرومي** (68) و**البطات** (66) و**ذكور البط** (67) و**الإوزّ** (69) ، وهي تفغر **مناقيرها** (70) وترفع صياحًا قلقًا.","t07-c2-14-2":"أما **الديك** (71) ، وهو أكثر حربية، فيرفع **عرفه** (72) الأحمر، وينفض ريش **ذيله** (73) ، ويطلق صياحًا رنّانًا.","t07-c2-15-1":"15. — و**دجاجة أم** (74) تنقر في **كومة الزبل** (81) مع **كتاكيتها** (75) . و**الخنزير الصغير** (78) يجري إلى أمه، **الخنزيرة** (77) الضخمة التي نراها قرب الزريبة.","t07-c2-16-1":"16. — وفي أقفاصها تأكل **الأرانب** (79) بنهم **العشب** (80) الغضّ الذي تجلبه لها ابنة صاحب المزرعة. وجِني تحب أرانبها كثيرًا، وفي كل يوم، بعد أن تأخذ **البيض** (76) الطازج من قنّ الدجاج، تأتي لتزور أصدقاءها الصغار.","t08-apar-1":"اللوحة رقم ٨ *المشهد الأول.* الحصاد (*) . — وجه الريف.","t08-c1-01-1":"1. — مع **الصيف** غيّر الريف وجهه مرة أخرى. فقد أنبت البذر الذي أُودع الأخدود؛ وخرجت من الأرض نبتة خضراء صغيرة حملت سنبلتها. وتكوّنت الحبة ثم نضجت، ولم يبق الآن إلا جمع المحصول.","t08-c1-02-1":"2. — وقد تفتّحت **أزهار البر**. فـ**زهر الذرة** (1) و**شقائق النعمان** (2) و**الكشتبانية** (3) تضع على لون حقول القمح المتساوي تباينَ **أزهارها** النضرة المبهج.","t08-c1-03-1":"3. — وقد أورقت أشجار الفاكهة؛ ونضج ثمرها. و**شجرة الكرز** (4) الصغيرة مثقلة بـ**كرز** (5) جميل يقطفه الأطفال ويأكلونه في لذة.","t08-c1-04-1":"4. — وفي وسع القطيع الآن أن يقضي النهار كله في الخلاء.","t08-c1-04-2":"فقد كبرت **الحملان** (6) وصارت **نعاجًا** (7) جميلة و**كباشًا** (8) جميلة ذات أصواف كثيفة. وهي ترعى في هدوء **عشب** **المرعى** (9) المرصّع بـ**الأقحوان**.","t08-c1-04-3":"وعمّا قريب تُجزّ هذه الحيوانات ليؤخذ **صوفها**، وهو الذي يُصنع منه جوخ ثيابنا.","t08-tit-2":"راعي البقر.","t08-c1-05-1":"5. — ولا يبدو أن **راعي البقر** (10) يعيرها كبير انتباه. فهمّه الوحيد العاصفة المارّة في الأفق، أما **راعي الغنم** (13) فيبدو أشد منه لا مبالاة وهو يرفع **قِربته** (14) إلى شفتيه.","t08-c1-06-1":"6. — والحرّ خانق؛ فـ**الكلب** (15) يأتي هو أيضًا ليتبرّد؛ يلعق ماء **الجدول** (16) العذب فيفزع **ضفدعة** (17) صغيرة مسكينة كانت رابضة في العشب على الضفة. فتثب إلى الماء الصافي حيث تتفتح **زنابق الماء** (18) .","t08-c1-07-1":"7. — و**ذعرة** (19) تستحم قرب **النبع** (20) الصغير الذي ينبثق بين صخرتين ويختفي تحت **الشوك** (21) و**أجمات الزعرور** (22) .","t08-tit-3":"الحصاد.","t08-c1-08-1":"8. — وموسم حصاد القمح موسم مسلٍّ جدًا لأطفال الريف. يقلبون **شقلبات** (24) مرحة على **أكوام القش** (23) ، ويعينون **الحصّادين** (26) ؛ وبينما يحصد هؤلاء **حقل القمح** (27) بـ**مناجلهم** (25) المسنونة جيدًا على **المِسنّ** (30) ، يجمع الأطفال القمح ويربطونه **حِزَمًا** (31) أو **رُزَمًا صغيرة** (32) .","t08-c1-09-1":"9. — وأحيانًا يُؤذن لأكبرهم بأن يقطع بـ**منجل** (12) **السيقان الذهبية** (28) التي تحمل **السنابل** (29) الثقيلة الملأى بالحب؛ أما الصغار فيرعون **الماشية** (33) وهي ترعى في **المرج** (34) في ظل **الزيزفونة** (35) الكبيرة، ويصطادون في أثناء ذلك **الفراشات** الجميلة بـ**شبكتهم** (36) .","t08-c1-09-2":"بل إن بعضهم يتسلق **العربة** (37) ليرتّب الحزم التي تُرفع إليه على **مِذراة** (38) .","t08-c1-10-1":"10. — وفي **السهل** (39) كله، حيث تطير **القبّرات** (41) ، حركة كبيرة. فالجميع مشغولون بالحصاد. لكن، بينما يظل الفقراء يستعملون الأدوات القديمة — **المناجل والمحاش** و**المدارس** (40) — يحصد ملّاك الأرض الأغنياء قمحهم أو **شعيرهم** (43) بـ**آلة حصاد** (42) . ثم تُقام في المكان نفسه **أكداس** (44) كبيرة، دون حاجة إلى نقل الحزم إلى الحظيرة.","t08-c1-11-1":"11. — ثم يُؤتى بـ**آلة الدرس** (47) ، يديرها **محرّك متنقل** (45) عبر **سير نقل** (46) ، وهكذا يُفصل الحب عن **القش** دون مغادرة الحقل الذي زُرع فيه.","t08-tit-4":"العاصفة.","t08-c1-12-1":"12. — وكثيرًا ما تنفجر **عواصف** (53) عنيفة في موسم الحصاد. فيُسمع أولًا قصف **الرعد** من بعيد؛ وتهبّ **ريح غربية** (54) قوية تُحني أكبر أشجار **الغابة** (49) حتى تئنّ. وتقتحم **السحب** (56) السوداء السماء؛ ويشقّها تعرّج **البرق** (55) الخاطف. ويبدأ **المطر**، بل **البَرَد** أحيانًا، بالنزول فيُلقي المحصول الجاهز للحصاد أرضًا.","t08-c1-13-1":"13. — وكثيرًا ما تشعل الصاعقة بناءً. ففي العام الماضي مثلًا احترق سطح **الطاحونة الهوائية** (50) حتى صار رمادًا، وتحطّم **جناحان** (51) من أجنحتها.","t08-c1-14-1":"14. — وبعد ساعات يعود الهدوء. ويظهر في الأفق **قوس قزح** (52) باهر، وتستأنف الطبيعة الحياة التي انقطعت حينًا. ويعود أهل الريف، وقد احتموا في **الأكواخ** (48) ، إلى العمل ويشرعون في شجاعة يصلحون ما أصابهم من ضرر.","t08-tit-5":"*المشهد الثاني.*","t08-tit-6":"الصيد. — قطاف العنب. — صيد السمك.","t08-c2-01-1":"1. — في أواخر **أغسطس** أو أواسط **سبتمبر**، على اختلاف الأقاليم، يُفتح موسم الصيد. فما إن تُخرج أشعة الشمس الأولى **السحالي** (2) من جحورها حتى ينطلق **الصياد** (5) مع **كلابه** (4) .","t08-c2-02-1":"2. — وقد لبس **بذلة الصيد** (9) المتينة من الجوخ الثخين، و**طماقًا** من جلد تمكّنه من السير في العشب المبلول حيث تختبئ **الضفادع** (1) ؛ وأخذ **بندقيته** (6) و**مخلاته** (10) ، ومضى.","t08-c2-03-1":"3. — ويقوده حماس الصيد إلى وسط كرم يجري فيه القطاف على أشدّه. فأولاد الكرّام، وهم يرعون المعز عادة على جانب الطريق، يتركونها اليوم ترعى حيث شاءت، وبعد أن ربطوا إلى وتد **تيسًا** (3) عجوزًا كان سيغتنم حريته حتمًا ليفرّ، أخذوا هم أيضًا نصيبهم من اللهو. فواحد يأخذ عنقودًا من **سلة العنب** (12) ويتسلى بعصر **العصير** (14) في **كأس** (13) ليصنع سُلافة (خمرًا غير مخمّرة). وآخر يتوّج نفسه بـ**إكليل من الورق** (15) جدله لتوّه. وقربهم تأتي **العصافير** (16) الجريئة إلى المعصرة نفسها لتسرق العنب.","t08-c2-04-1":"4. — وبينما يلهو الأطفال يعمل الرجال. فـ**القطّافون** (18) ينزلون بالعنب إلى القبو في **سلال ظهر** (17) ؛ و**البرميلي** (19) يصلح **البراميل** (20) ، ويتفقّد سلامة **الألواح** (22) و**القِيعان** (21) ، ويبدّل **الأطواق** (23) المكسورة. وهو الذي صنع أيضًا **الأحواض** (25) الكبيرة التي يُصبّ فيها **العنب** (26) ليختمر.","t08-c2-05-1":"5. — فإذا انتهى التخمّر سُحبت الخمر ووُضع الباقي على **المعصرة** (28) ؛ وبشدّ **اللولب** (29) الكبير شيئًا فشيئًا يُعصر العصير فيجري في **حوض** (32) ، فتُستخرج **خمر** (31) أخرى.","t08-tit-8":"الجعة وعصير التفاح.","t08-c2-06-1":"6. — وعلى جدار **القبو** (27) يتسلق غصن من **الجنجل** (30) . وهو هنا نبات للزينة فحسب، لكنه يُزرع في بعض البلدان، حيث الكرمة نادرة جدًا، لصنع **الجعة**.","t08-c2-07-1":"7. — و**شجرة التفاح** (33) الصغيرة مثقلة بتفاح سيعطي **عصير تفاح** ممتازًا متى نضج. وفي **قفصهما** (34) ينظر **الكناري** (35) و**الحسّون** (36) بعين حسود إلى العصافير التي تمرح في حرية.","t08-c2-08-1":"8. — وعلى امتداد البصر، على سفح التلال، تقوم صفوف من **أوتاد الكرم** (40) تسند **جذوع الكرم** (39) البديعة المثقلة بـ**العناقيد**.","t08-c2-08-2":"وطوال السنة عمل **الكرّام** (42) على رعاية **كرمه** (38) ، وها هو يُجزى على تعبه بمحصول طيب. و**القطّافات** (41) يملأن الأحواض الموضوعة على العربة التي تجرّها **البغال** (43) ، والجميع مبتهجون.","t08-tit-9":"صيد السمك.","t08-c2-09-1":"9. — وكذلك **الصيادون بالصنارة** (44) ، وقد جاءوا مع أول ضوء ليستقروا على حافة الماء بـ**قصباتهم** (45) .","t08-c2-09-2":"فـ**السمك** (47) يبتلع الشِّص ما إن يُلقوا **خيطهم** (46) في الماء، وما يكادون يجدّدون **الطُّعم** حتى تكون ضحية جديدة تتخبط في طرف الخيط.","t08-c2-09-3":"ومع ذلك فـ**الصياد بالشبكة** (48) ، الذي يُلقي شبكته من **قاربه** (49) إلى وسط **النهر** (50) ، يصيد أكثر منهم بكثير.","t08-c2-10-1":"10. — والخريف موسم النزهات الطيبة: على الأقدام، أو على **ظهر الخيل** (52) ، أو على **الدراجة** (53) ، أو بـ**السيارة** (54) . و**الطرق** (51) نظيفة، والناس يغتنمون آخر الأيام الصافية، فقد أخذت **السنونوات** (56) تتجمع على السطوح لتطير إلى البلاد الدافئة. وأوراق **شجرة الجوز** (57) العتيقة تصفرّ، و**الجوز** يتساقط، و**الأشجار** الباسقة القائمة **أيكةً** (58) على **المرتفع** (59) ستتعرّى عن قريب.","t08-c2-11-1":"11. — و**الشمس** (60) تشرق متأخرة، والنهار يقصر، ويبدأ **الصباح** يُحسّ فيه برد لاذع بعض الشيء، وقد أخذت أسراب **الدُّجّ** (61) تغادر مناخنا غير المضياف.","t09-apar-1":"اللوحة رقم ٩","t09-tit-1":"*المشهد الأول.*","t09-tit-2":"الجبل. — مدينة المياه.","t09-c1-01-1":"1. — أنا في براتز منذ أسبوع. ولا أستطيع أن أصف كل ما أحسست به من عجب حين وقفت أمام **سلسلة الجبال** (1) العجيبة في البرانس، وقد ارتسم **عرفها** (2) على السماء الزرقاء كمنشار عملاق.","t09-c1-02-1":"2. — لم أتخيّل أن **قمم** (3) البرانس تبلغ هذا **الارتفاع**، وبقيت مذهولًا أمام **الأنهار الجليدية** (5) الرائعة و**الذرى** (4) المكسوة بالثلج التي تنحدر عنها **انهيارات** مروّعة.","t09-tit-3":"منظر جبلي.","t09-c1-03-1":"3. — وفي اليوم التالي لوصولي ذهبت إلى **البركان** (6) القديم الخامد قرب براتز. وعلى حافة **الفوهة** العارية الجرداء لا تزال تُرى بوضوح آثار **الحُمَم** التي سالت، منذ قرون، على **سفح الجبل** (7) . وعلى أحد **المنحدرات** وُفّقت في العثور على بضع قطع من تلك الحُمَم.","t09-c1-04-1":"4. — وبراتز على الحدود، و**القلعة** (8) التي تحرس **الممر** (27) بين فرنسا وإسبانيا تشبه كثيرًا تلك القصور القديمة على ضفاف الراين التي تبدو كأنها تترصّد **الفريسة** من أعلى صخرتها.","t09-c1-05-1":"5. — و**نسر** (9) ضخم، وكره غير بعيد عن **الحصن** (8) ، كثيرًا ما يشدّ انتباهي. وهذا **الطائر الجارح**، بـ**منقاره** القوي، كثيرًا ما يجلب لفراخه حملًا أو جديًا ممسوكًا في **مخالبه**. و**جناحاه** من السعة بحيث يستطيع أن ينساب طويلًا بحمله الثقيل.","t09-tit-4":"الماشي.","t09-c1-06-1":"6. — وأمتع نزهة هنا هي الذهاب إلى **شلال** (10) كو. **الماء الهابط** يتساقط في دوامة ثم يختفي **جدولًا** جميلًا في **غابة التنّوب** (11) غربي المدينة. صعدنا هذه الغابة حتى **محطة الأرصاد** (12) ، ومن أعلى **المرقب** أحطنا بـ**بانوراما** الناحية كلها. **المنظر** رائع، ويبدو أن **الطبيعة** أغدقت على هذه البلاد كل ما لديها من كنوز.","t09-c1-07-1":"7. — وللنزول ركبنا **القطار المائل** (13) ووقفنا عند **محطة** صغيرة قرب **أطلال** (14) **قصر إقطاعي** قديم سكنه أمراء براتز فيما مضى.","t09-c1-08-1":"8. — أيها القصر المسكين! ماذا عساه يظن وهو يرى تحته **مدينة المياه** (15) الأنيقة وقد صارت **مصحًّا حراريًا** من المصايف الرائجة؟","t09-c1-08-2":"**المناخ** لطيف جدًا و**الماء المعدني** نافع جدًا، حتى إن **دورة العلاج** التي تُؤخذ في **المصحّ** (17) متعة حقيقية.","t09-tit-5":"مدينة مياه لطيفة.","t09-c1-09-1":"9. — والواقع أن كل شيء صُنع ليكون المُقام سارًّا. فقد بُني **جسر علوي** (16) كبير لحمل سكة حديد؛ و**حديقة** (18) **قاعة المياه**، حيث تُقام **الحفلات الموسيقية**، مرتّبة ترتيبًا بديعًا. وقد بُنيت عدة **فيلات** (19) رشيقة حول **الكازينو** (21) ، و**طريق عام** (22) حسن الصيانة جدًا يجعل التنقل في غاية السهولة.","t09-c1-10-1":"10. — و**سدّ ترابي** (23) بسيط يفصل **الطريق** (20) عن **الوادي** (25) نفسه، وفي قاعه **بحيرة** (26) صغيرة رشيقة تغذّي **جدولًا** (24) صافيًا.","t09-c1-11-1":"11. — وعلى الجانب الآخر من الوادي يُستغَل **منجم** (28) حديد. وقد ذهبت مرارًا أرى **عمال المنجم** ينزلون **البئر**، بل دخلت **النفق** حيث يقضون نهارهم في استخراج **الخام** الذي يحوي **المعدن**.","t09-c1-12-1":"12. — وقد بُني **مصهر** كبير قرب المنجم للانتفاع فورًا بما يُستخرج منه من ثروات. و**الفرن العالي** (29) ، الذي يُوقَد بـ**الفحم** الوفير هنا، يتيح الحصول على **الحديد الخام** سريعًا ورخيصًا.","t09-c1-13-1":"13. — وغير بعيد عن المنجم يُقطع **مَقلع** (30) . وليس ما يقتلعه **القطّاع** العجوز بـ**مِعوله** **غرانيتًا** ولا **سماقًا** ولا حتى **حجرًا رمليًا**، بل **حجر بناء** عاديًا لتشييد البيوت.","t09-c1-14-1":"14. — ومن أجمل ما يزيّن هذه البلاد **شجرة التنّوب** (31) . ففي كل مكان — في قاع **وادٍ سحيق** (32) ، أو على ضفة **سيل** (33) ، أو قرب **هوّة** (34) أو منحدر — تضيف إبرها الرفيعة نغمتها الخضراء.","t09-tit-6":"المشي.","t09-c1-15-1":"15. — وأنا أغتنم عطلتي لأقوم بنزهات طويلة. فـ**الدروب** (35) التي تتلوّى صاعدة في الجبل تتيح قطع عدة **كيلومترات**، بل عدة **فراسخ** في الغالب، دون الشعور بالمسافة.","t09-c1-15-2":"و**أعمدة الأميال** (36) و**لافتات الطريق** (37) تعلّم الدروب، وكثيرًا ما يُلتقى عليها **فتى جبلي** (38) إلى جانبه **جِراب** (40) وهو يحمل **غُرَير جبال** (39) ، أو **غجريّ** (41) تتنافر **قلنسوته الفرائية** (42) تنافرًا غريبًا مع **عباءته** (43) القديمة الممزقة. وهو يقود بـ**سلسلة** **دبًّا** (44) مدرَّبًا.","t09-tit-7":"التسلّق.","t09-c1-16-1":"16. — وأكاد أذهب كل يوم مع **دليل** (48) لأقوم بـ**تسلّقة**، وأنا فخور جدًا حين أحمل **حقيبتي** (47) على ظهري و**عصا الجبل** في يدي، كأني **سائح** (46) حقيقي، فأهاجم **الصخور** (45) .","t09-c1-17-1":"17. — ومن أعلى الجبل لا يبدو أهل السهل أكبر من النمل؛ و**قطيع الغنم** (50) الراعي في **مرعى** (49) يبدو كلعبة طفل. و**الصنوبرة** (51) ، بل **الكوخ الخشبي** (52) ، بالكاد يزيد على نقطة في الخضرة.","t09-c1-18-1":"18. — وفي هذه الجولات كثيرًا ما نلتقي على **الدرب** (53) **صياد الشمواه** (54) حاملًا على كتفه ما قتله لتوّه.","t09-c1-19-1":"19. — وقد وضعت في مجموعتي النباتية سعفة **سرخس** (55) لافتة جدًا وغصينًا ورديًا جميلًا من **الخُلَنج** (57) قطفته عند فم **كهف** (56) صغير في نزهتي الأخيرة.","t09-tit-8":"*المشهد الثاني.*","t09-tit-9":"الغابة. — الصيد.","t09-c2-01-1":"1. — بالأمس قضيت في الغابة يومًا بديعًا. وقد شغلتني كثيرًا الحياة الدائبة للحيوانات و**الحشرات** (5) التي تعيش فيها.","t09-c2-01-2":"**العنكبوت** (1) ينسج **شبكته** (2) بين غصنين ليصطاد **الذبابة** (3) العابرة، و**الحلزون** (4) يجرّ نفسه بصدفته، والأيّل يستطلع فريسته، والنملة الدائبة تكدح قرب **قرية النمل** (6) — كل هذه المخلوقات الصغيرة تروح وتغدو وتعمل بنشاط عجيب.","t09-c2-02-1":"2. — و**حيّة** (7) حسبتها أول الأمر **أفعى** ولم تكن إلا **حيّة ماء** غير مؤذية، كانت ملتفّة تحت جذع شجرة، تخرج بين الحين والحين رأسها الصغير الرفيع الذي يبدو دائمًا مستعدًا للعضّ. وأمامي كان **بزّاق** (8) كبير يزحف ثقيلًا بعد أن التهم واحدة من **فراولات البر** (11) الصغيرة اللذيذة التي تكثر هنا.","t09-c2-03-1":"3. — وكانت الأرض مفروشة بـ**أزهار الغابة**: **زهر الربيع** (9) و**العَتَرة** (10) ونباتات أخرى كثيرة لم أكن أعرفها، كلها متفتحة بين **خُصَل العشب** (12) .","t09-c2-04-1":"4. — وفي هذه الناحية يكاد **الكمأ** يكون شائعًا كـ**الفطر** (14) ، وكان **خنزير صغير** (13) لأحد الحرّاس ينبش في نهم ليرى أيجد منه شيئًا.","t09-tit-10":"الصيد خِلسة.","t09-c2-05-1":"5. — ورأيت **آخر** مشهد أطربني كثيرًا. فبفضل أنف **كلبه القصير** (15) ، كان **حارس الغابة** (16) قد فاجأ لتوّه **صيادًا خِلسة** (22) في اللحظة التي كان يتأهب فيها لحمل **الطرائد** (17) التي قتلها. وإذ آثر أن يتخلى عن صيده على أن يُقبض عليه، فرّ الرجل، وبقي **الأرنب** (18) و**الأيّلة** (19) و**الغزال** (20) و**الخنزير البري** (21) على العشب، لسرور الحارس.","t09-c2-06-1":"6. — وتنوّع الأشجار في هذه الغابة مدهش. فـ**الزان** (23) و**البتولا** (26) ، و**الصنوبر** الذي يعطي **الراتنج** (27) ، و**البلوط** (29) وكثير غيرها، تشابك أغصانها.","t09-c2-06-2":"و**اللبلاب** (24) المتشبث بجذوع الأشجار الباسقة يكسو **الغابة العالية** (25) خضرة زاهية تمتزج امتزاجًا لطيفًا بلون **الطُّحلب** (31) الأشحب الأنعم، حيث يبحث **نقّار الخشب الأخضر** (30) عن الحشرات.","t09-tit-11":"منظر الغابة.","t09-c2-07-1":"7. — وقد فتنتني أشجار البلوط العتيقة. فـ**جذورها** (32) الكبيرة الملتوية، وقد خرج نصفها من الأرض، تعطيها مظهر قوة ومنعة رائعًا، وأنا أعجب كيف يطاوع **المالك** (35) نفسه على قطعها وتسليمها إلى **منشار** (34) **الحطّاب** (33) . و**الجذوع** (36) المسكينة، مقشورة من **لحائها** (37) أو مشقوقة بـ**فأس** (38) **الأجير** (39) ، تحزنني.","t09-c2-08-1":"8. — وعلى مقربة كان **فحّام** (41) عجوز قد كوّم بـ**مِجرفته** **كومة** (42) من الفحم، وكانت عجوز تحمل **حزمة** (40) من **الحطب اليابس** من أغصان الأشجار المقطوعة.","t09-tit-12":"الصيد.","t09-c2-09-1":"9. — وكنت أنوي أن أستريح قليلًا في **بيت حارس الغابة** (46) ، لكني لما بلغت **البِركة** (43) الصغيرة، وعليها **بجعة** (45) جميلة تسبح، لاحظت أن **فيضانًا** (44) حديثًا حوّل الدرب إلى **مستنقع** حقيقي. فاضطررت إلى الالتفاف، وفي مروري بـ**الأرزة** (49) و**الحور** (48) و**الدردار** (47) القائمة على طرف الغابة، رأيت يندفع من **أجمة** (54) **أيّل** (50) رائع، تطارده **زُمرة كلاب** (51) لا تكلّ، يحثّها **بوق** (53) **الصيادين على الخيل** (52) . وكان الحيوان المسكين قد استنفد قواه تمامًا. فسقط يحتضر على بضع خطوات مني.","t09-c2-10-1":"10. — وخرج ابن الحارس من البيت، وقد جذبته ضجة **الصيد**، فعدنا كلانا إلى الغابة. كان قد رأى **عقعقًا** (56) على غصن بلوطة عتيقة. وظن أن عشّه مخبّأ في **الأوراق** (58) وأراد أن يأخذه.","t09-c2-10-2":"وخفيفًا كـ**السنجاب** (61) ، تسلّق من **غصن** (55) إلى غصن، لكنه لم يجد شيئًا ولم يُفلح إلا في إفزاع **غراب** (60) عجوز واقف على **فرع** (57) .","t10-apar-1":"اللوحة رقم ١٠ البحر. — الميناء.","t10-01-1":"1. — في الصيف، بينما يطلب بعضهم الهدوء والهواء البارد في الجبال، يؤثر آخرون الذهاب إلى الساحل. وذلك ما فعلناه العام الماضي، فنحن نحب **المحيط** (1) حبًا شديدًا.","t10-02-1":"2. — أما أنا فأجد لذة كبيرة في التحديق في تلك الصفحة الهائلة من الماء الممتدة إلى **الأفق** (2) ، وفي مشاهدة **البواخر** (3) الضخمة تنطلق في **عبور** طويل وعلى متنها المسافرون إلى أمريكا.","t10-03-1":"3. — ولذلك يختار أبي، وهو يعرف ما أحب، للعطلة دائمًا شاطئًا هادئًا جدًا قرب أحد **موانينا الحربية** الكبيرة.","t10-03-2":"وفي إقامتنا الأخيرة جاء **الأسطول** فألقى مراسيه خلف **حاجز الأمواج** (4) الضخم الذي يغلق **الحوض الحربي** (5) ويحميه، فتسنّى لي أن أتأمل على مهل مختلف **السفن الحربية**: من **الغواصة** (10) الصغيرة التي تغوص وتختفي تحت الماء، إلى **البارجة** (9) الهائلة التي لم يكن يخيفها حتى الآن إلا هجمات **زورق الطوربيد** (8) .","t10-tit-2":"السفن الصغيرة.","t10-04-1":"4. — وقد كان هذا الأخير يستطيع من قبلُ أن يجد، في **مهارة**، الموضع الضعيف في الدرع المعدني الثخين فيغرس فيه **الطوربيد** الخطر الذي يُغرِق انفجارُه السفينةَ؛ لكنه كان مع ذلك أقل مدعاةً للخوف من الغواصة، إذ تستطيع المدمّرات مطاردته بسهولة.","t10-05-1":"5. — ورأيت أيضًا **الطرّادات** (6) المدرّعة السريعة، وهي تكاد تكون منيعة كبارجة حقيقية، وعدة **سفن نقل جند** (12) ، وثلاثة أو أربعة **زوارق مدفعية** (7) ، وأخيرًا **فرقاطة** (11) . **ومنظر ذلك الأسطول وهو يرفع مراسيه أطرف ما في الأمر كله.**","t10-06-1":"6. — وما أكبر الفرق في البنية بين تلك الكتل الفولاذية الضخمة وبين **السفن ذوات الصواري الثلاثة** الأنيقة أو **المراكب الشراعية** (13) الرشيقة التي لا تزال تُستعمل في الأسطول التجاري، والتي كنت أراها تدخل الميناء ناشرةً كل قلوعها وأنا أتمشى على **الرصيف** (14) . صحيح أنها كانت تفقد كثيرًا من ميزتها إذا كانت **الريح** ضدها. فقد كان عليها أن تطوي كل قلوعها لتدخل الحوض، وكان لا بد من **قاطرة** (16) تأتي فتجرّها إلى الرصيف كـ**الصنادل** (17) البسيطة.","t10-tit-3":"الميناء التجاري.","t10-07-1":"7. — والذي يجعل الميناء الذي أتحدث عنه بهذه الطرافة أنه لا يضم حوضًا حربيًا صُنع صناعةً بأشغال جبّارة فحسب، بل يضم أيضًا **ميناءً تجاريًا** رائعًا عند **مصبّ** نهر كبير.","t10-08-1":"8. — ولسان الأرض الفاصل بين الحوضين محصَّن، تدافع عنه سلسلة من **البطاريات** و**الحصون** الممتدة في البحر. ولا بد من إذن خاص للتمشي على **الأسوار** (15) . وقد نلته بسهولة عن طريق عمي، وهو مهندس في **أحواض بناء السفن** (18) ، فذهبت أرى السفن تُبنى تحت سقائف واسعة.","t10-09-1":"9. — بل رأيت إنزال بارجة إلى الماء، وأذكر تلك الرعشة التي سرت في الحشد كله حين بدأت الكتلة الهائلة، وقد تُركت لنفسها، تنزلق على مهدها فطفت على ماء النهر.","t10-10-1":"10. — وللوصول إلى أحواض البناء تعبر **ساحة العرض** (19) حيث تأتي حامية المدينة للتدريب كل يوم، وتمرّ على **جسر مشاة** (20) حديدي يصل ساحة العرض بـ**الترسانة** (21) .","t10-tit-4":"الترسانة والأحواض.","t10-11-1":"11. — وزرت مع عمي تلك المنشأة الكبيرة الملأى بـ**المدافع** (22) و**القذائف** (23) و**القنابل**. ورأيت أيضًا **مصنع الحديد** (24) حيث تُصنع **مراجل** (25) البواخر.","t10-12-1":"12. — وعلى مقربة **الأحواض** (26) — الأحواض الجافة — و**الأحواض العائمة** (27) اللافتة جدًا، حيث تسنّى لي أن أرى عن قرب، على سفينة تحت الإصلاح، **مروحة** (28) السفينة و**عارضتها** (29) و**دفّتها** (30) .","t10-13-1":"13. — والميناء التجاري جدير بالدرس كالحربي تمامًا، وقد قضيت ساعات كثيرة أتسكّع على الأرصفة حيث ترسو **البواخر ذوات العجلات** (31) الصاعدة في النهر، وأرقب **الرافعة ثلاثية القوائم** (32) وهي تعمل، ترفع أحمالًا هائلة كأنها ريش.","t10-tit-5":"المرشد البحري.","t10-14-1":"14. — وأعجبت بـ**البواخر العابرة للأطلسي** (34) تغادر المرسى و**أعلامها** (35) خافقة، يقودها **مرشد** (36) ماهر يعرف عجيب المعرفة كيف يتبع **المجرى** المعلَّم بـ**العوّامات** (40) و**المنارات**، متجنبًا **صنادل النقل** (41) التي يعسر توجيهها بقلعها المربّع الوحيد. وكنت أتبيّن عند **المقدّم** (37) **مقصورات** (39) الدرجة الثانية، وعند **المؤخّر** (38) صالات ركاب الدرجة الأولى.","t10-15-1":"15. — وأحيانًا كنت أرقب شحن **سفينة بضائع** (42) تُكدَّس فيها البضائع الآتية من **المخزن** (43) و**محطة الميناء** (44) ، تجلبها قطارات **خط الرصيف** (45) الكثيرة.","t10-tit-6":"التجديف للمتعة.","t10-16-1":"16. — وكثيرًا ما ركبت الزوارق في **الحوض المغلق** (53) حيث تحتمي **القوارب** (46) الصغيرة، وكان مسك **المجداف** (47) فرحة لي. كنت أصعد إلى **سطح** (48) **قارب شراعي** (49) ، وأتسلق عبر **الحبال** (52) **الصاري** (51) إلى **العوارض** (50) , ثم أتابع نزهتي في **زورق** (54) بين **قوارب الصيد** (55) الثقيلة حيث تُنشر **الشباك** (56) لتجف.","t10-17-1":"17. — وعلى **الرصيف** (58) كانت تمر أمامي **البضائع** (59) على اختلافها، معبّأة في **صناديق** (60) أو في **بالات** (61) . وكانت تؤلف **حمولة** (63) الصنادل، فترفعها **رافعات** (62) قوية وتضعها على **شاحنات** (64) ، بينما يصرّح عنها **الناقلون** ويؤدّون الرسم في **الجمرك** (65) .","t10-18-1":"18. — وأخيرًا، متى بلغت **الجسر المتحرك** (66) أو **الهويس** (69) ، مارًّا بـ**الكرّاءة** (68) التي تنظف **القناة** (67) ، كنت أنزل على الرصيف قرب **صاري الإشارات** (70) .","t10-19-1":"19. — وعلى الجانب الآخر من ذلك الرصيف ترسو **الزوارق البخارية** (71) التي تحمل ضباط الأسطول إلى البر. ومنظر بديع أن ترى البحّارة يرفعون مجاديفهم على إيقاع واحد بينما يقترب الزورق، تحمله **الموجة** (72) ، من درج المرسى في يسر. وهنا يمكن أن يُرقَب **المدّ** وحركة **الجزر** و**المدّ** على **الشاطئ** (73) خير رقبة.","t10-tit-7":"نادي الضباط.","t10-20-1":"20. — وللعودة إلى البيت كنت أركب **الترام الكهربائي** (74) ، و**موقفه** (75) عند **العمود** القائم أمام نادي الضباط.","t10-20-2":"ومن **شرفة** (76) النادي، المزينة بـ**مراسٍ** (77) ومدافع وقذائف، كثيرًا ما رأيت جمعًا بهيًا من ضباط البحرية: **ملازمين** (78) بسيوفهم، و**نقباء مدفعية** (79) و**مشاة** (80) بـ**سيوفهم**. وخلفهم كان يقف **بحّار** (81) يناولهم **منظارًا** متى أرادوا أن يتبيّنوا ما يجري في البعد.","t10-21-1":"21. — ورأيت أيضًا **ملازمين ثوانيَ** (82) شبابًا يتلقّون أوامرهم من **قائدهم** (83) أو من **الأميرال** (84) ، بينما ينتظر **رئيس عرفاء** (85) ليحملها إلى السفينة.","t10-22-1":"22. — ومن تلك الشرفة المنظر رائع: فهي تشرف على الشاطئ كله بـ**خيامه** (86) و**أكشاك الاستحمام** (87) ، وفي ساعة الاستحمام يُرى **المستحمّون** (88) يمرحون في بهجة أمام **الكازينو** (89) .","t10-23-1":"23. — وفي آخر الشاطئ يؤلف الساحل **شبه جزيرة** (91) صخرية صغيرة، تتحطم عليها **الأمواج المتكسّرة** (92) ، وقد بُنيت عليها **منارة** (93) تدل البحّارة على طريقهم ليلًا. وشبه الجزيرة هذه لا تتصل بالبر إلا بـ**برزخ** (90) شديد الضيق.","t10-tit-8":"منظر عام للساحل.","t10-24-1":"24. — ويمتد **الجرف** (94) وقد نحته البحر فحفر فيه سلسلة عجيبة من **الخلجان** (95) و**الرؤوس**، فجعله في غاية الجمال.","t10-24-2":"وعلى **الهضبة** (96) المشرفة على **المضيق** (98) **حصن** (97) بالغ الأهمية وبضع فيلات.","t10-25-1":"25. — وذلك المضيق يفصل عن البر **جزيرة** (99) شديدة الخطر، تحفّ بها **الصخور** (100) و**الشعاب**، وفيها تتحطم أحيانًا القوارب بل السفن الكبيرة. ومهما كانت النجدة سريعة ومهما عجّلت **قوارب النجاة**، فإن هذه **حوادث الغرق** مروّعة، وقد هلكت في **عواصف** الاعتدال عدة سفن بمن فيها وما فيها.","t10-25-2":"ورغم هذا الجوار، فإن **الميناء** كثير الارتياد من البحّارة.","t11-apar-1":"السلسلة الثالثة اللوحة رقم ١١ المدينة ومبانيها. — الحريق.","t11-tit-1":"الضواحي.","t11-c1-01-1":"1. — أسكن مدينة كبيرة على بعد مئة كيلومتر من المحيط، وهي مع ذلك **ميناء** (1) من الطراز الأول. والنهر الذي يجري بمحاذاتها عرضه أربعمئة متر ويؤلف مرسى جميلًا جدًا.","t11-c1-02-1":"2. — والجزء الممتد على **الأرصفة** (2) من المدينة كله له مظهر بحري صناعي بحت، ويؤلف **ضاحية** (3) لا يسكنها إلا البحّارة والعمال. وهؤلاء يعملون في **المصانع** (4) وفي **مصنع الغاز** (5) ، الذي تُرى **مِدخنته** (6) العالية و**خزان غازه** من بعيد.","t11-c1-03-1":"3. — وفي القرون الوسطى كانت المدينة محصَّنة، ولا تزال تُوجد بعض بقايا أسوارها، ولا سيما **باب** (8) **القصر المحصَّن** (7) القديم يكتنفه **برجاه** (9) ، وهما اليوم **سجن**.","t11-c1-04-1":"4. — وفي هذا **الحيّ** كله، وهو يبدو قديمًا جدًا، مبنى واحد حديث نسبيًا: **دار الجمرك** (10) . وهي بين الرصيف و**الشارع** (11) الصغير المؤدي إلى **دار البلدية** (12) القديمة. وهذا المبنى الأخير يسهل التعرف إليه بـ**برج الجرس** (13) العملاق الذي يعلو المدينة العتيقة.","t11-c1-05-1":"5. — وعلى الجانب الآخر من الشارع **يقوم** مبنى على طراز دار الجمرك نفسه: إنه **البورصة** (14) . وإحدى واجهاته تطل على ساحة صغيرة فيها **دار المحافظة** (15) . فمدينتنا، وإن لم تكن عاصمة، مركز إقليمي مهم على كل حال.","t11-tit-2":"الجزء الأعلى من المدينة.","t11-c1-06-1":"6. — والحامية، وهي كبيرة إلى حد ما، تسكن **ثكنات** (16) واسعة صحية جدًا؛ وهي تمتد إلى سياج **الحديقة البلدية** (17) . و**الجادة** (19) المؤدية إلى هذه الحديقة تمر خلف **صندوق التوفير** (18) وتخرج على ساحة **الكاتدرائية** (20) .","t11-c1-07-1":"7. — وهذه المباني كلها تتدرّج على تلّ صغير تقوم عليه أيضًا **ثانويتنا** (21) الكبيرة.","t11-c1-07-2":"وإذا نزلت طريقًا قليل الانحدار يلتقي بالشارع الكبير، بلغت **قصر العدل** (22) ، وأمامه **حديقة عامة** (26) لطيفة. وهذه **الساحة** ليست واسعة جدًا، لكنها في وسط المدينة واحة خضرة وبرودة. ولذلك يكثر ارتيادها من أهل المدينة الذين يحبون أن يجلسوا تحت مظلة **المقهى** (25) ليسمعوا الفرقة العسكرية التي تعزف أيام الخميس والأحد في **الجوسق** (27) القائم بين المروج وأحواض الزهر.","t11-c1-08-1":"8. — وعلى أحد تلك المروج ينتصب **تمثال** (28) برونزي، نصب أُقيم إحياءً لذكرى أحد أبناء مدينتنا الذين أسدوا إلى مسقط رأسهم خدمات جليلة.","t11-tit-3":"التنقل.","t11-c1-09-1":"9. — ومدينتنا لم تُضَأ بالكهرباء بعد؛ ليس فيها إلا **مصابيح الغاز** (29) . لكن **الصحافة المحلية** تحمل حملة ليُحسَّن هذا النظام في الإنارة، **كما** حُسِّن من قبلُ **نظام الجرّ** في الترام. فـتلك العربات القديمة **التي كانت تجرّها** **الخيل** استُبدل بها **ترام كهربائي** (31) عملي ينقل الركاب سريعًا من طرف **المدينة إلى طرفها الآخر** بأجرة **زهيدة** جدًا.","t11-c1-10-1":"10. — وقرب قصر العدل **المصرف** (32) ، حيث تُخصم الكمبيالات التجارية. و**سعاة المصرف** (33) يطوفون بالبيوت لتحصيل ما هو مستحق.","t11-tit-4":"الفن والعلم.","t11-c1-11-1":"11. — والمبنى الجميل القريب هو **المتحف**. وهو يضم في آن واحد **مكتبة** (34) المدينة، و**مجموعات تاريخ طبيعي** (35) جميلة (متحف تاريخ طبيعي)، و**صالة لوحات** (36) رشيقة تؤلف **معرضًا** دائمًا رائعًا.","t11-c1-11-2":"وهو يُفتح للجمهور مرتين في الأسبوع، لكن الزائرين يستطيعون رؤيته في أي يوم لقاء إكرامية صغيرة لـ**الحارس** (37) . ويأتي **الرسّامون** (38) ليعملوا فيه. تراهم **أمام** حواملهم، و**لوح الألوان** في أيديهم، ينسخون اللوحات المشهورة.","t11-c1-12-1":"12. — وعلى المرتفعات خلف المتحف تلمح **قبة** (40) **المستشفى** (39) ومباني **دار المعلمين** (41) حيث تخرّج معلمو مدارسنا البلدية. وفي ساحة المسرح **مكتب بريد** (43) في **بيت خاص** (42) .","t11-tit-5":"الحريق.","t11-tit-6":"صيحة الحريق.","t11-c2-01-1":"1. — خبر مقلق يسري في المدينة: شبّ حريق في المسرح لتوّه! ولما بلغتُ **الساحة** (96) كان الحشد قد تجمّع على **الرصيف** (46) وعلى **الطريق** (47) . و**موظفو البريد** (44) و**سعاة البريد** (45) يخرجون من مكتب البريد. واضطر **سائق الترام** (48) إلى إيقاف عربته ليفسح لـ**سيارة إسعاف** (50) بلدية قادمة و**جرّاح** (52) و**ممرضة** (51) فيها، لإسعاف **مصاب** (53) حُمل على **نقّالة** (54) إلى موضع قرب **كشك الجرائد** (55) .","t11-c2-02-1":"2. — وسريّة مشاة عائدة من التدريب توقفت لتعين على حفظ النظام مع **حرس البلدية** (61) الفرسان. و**الفرسان**، وخيلهم تنتصب، يفعلون أحسن مما يستطيع **الجنود** (57) أو **الدرك** (63) في دفع **المتفرجين** (56) . والدرك فوق ذلك مشغولون جدًا. فأحدهم يدلّ **رجال الشرطة** (64) على المكان الذي يُحمل إليه **مصاب** (65) آخر، وهو إطفائي شجاع سقط عن سلّم.","t11-c2-03-1":"3. — و**الضابط** (66) يبيّن بالضبط أين توضع **المضخة البخارية** (67) القادمة الآن. وفي انتظار تلك الآلة القوية أمر بنصب **مضخة يدوية** (68) **خرطومها** (69) الطويل يصبّ على النار سيولًا من الماء. ويشتغل عليها ستة إطفائيين، بينما يمسك رفيقهم **الفوهة** (70) ويصوّب **النفّاث** (71) إلى قلب الحريق.","t11-c2-04-1":"4. — وعلى الجانب الآخر من المسرح رُفع **السلّم** (72) الكبير. وهو يتيح للإطفائيين الاقتراب من الألسنة المتصاعدة بين دوّامات **الدخان** (75) الأسود.","t11-tit-7":"أعمال شجاعة.","t11-c2-05-1":"5. — شبّت **النار** (74) في بهو **المسرح** (73) أثناء تمرين على **الأوبرا** التي كان **عرضها** الأول سيجري غدًا. ولحسن الحظ لم يكن في القاعة إلا بضعة **متفرجين** (76) . وقد لجأ هؤلاء المساكين إلى **الشرفة** (77) ، حيث يأتي **إطفائيون** (86) شجعان لنجدتهم بسلّم وحبال.","t11-c2-06-1":"6. — وتحت **الرواق** (78) ، حيث يعلن **الملصق** (79) عن العرض، يُرى **عازفو** (81) **الأوركسترا** (80) يفرّون حاملين آلاتهم: **الكمان** (81) ، و**الناي** (82) ، و**التشيلو** (83) ، و**الترومبون** (84) ، و**الطبل** (85) ، وهكذا. ويُبذل جهد لإنقاذ جزء من **الأثاث** (87) .","t11-c2-07-1":"7. — و**الممثلون** (89) و**الممثلات** (88) ، و**المغنّون** والمغنّيات، اضطروا إلى الخروج مسرعين في **أزيائهم** (90) المسرحية. والتينور يشرح لـ**صحفيّ** (92) كيف وقع الأمر. و**المُراسِل** جاء راكضًا من اللحظة الأولى مع رجال السلطة: **المحافظ** (91) ، و**العمدة** (93) ، و**مدير الشرطة** (94) ، و**قاضٍ** (95) سيجري تحقيقًا لتحديد أين تقع المسؤولية.","t12-apar-1":"اللوحة رقم ١٢ المحطة. — السكك الحديدية. — السفن. ملاحظة. — *المواقيت المستعملة في كل بلد مختلفة، ولذلك اتخذنا ساعات* **اللوحة الفرنسية** *مثالًا.*","t12-01-1":"1. — قمت لتوّي برحلة في ألمانيا. وقبل السفر كنت قد اشتريت **جدول مواقيت** (15) لأعرف ساعات قيام القطارات. ولما تبيّن لي أن أنسب قطار يغادر باريس في التاسعة مساءً ويبلغ ستراسبورغ في الواحدة وثلاث عشرة دقيقة، تأهبت للسفر، وفي الغد أمرت بأن أُحمَل إلى المحطة.","t12-02-1":"2. — ولما دخلت بهو القيام الكبير خلف **كاهن** (2) ريفي عجوز يحمل **حقيبة سفره** (3) ، كان عدد غير قليل من **المسافرين** (1) قد وصلوا.","t12-02-2":"ولأني أردت أن أرسل **برقية** (5) ، طلبت من **مفتّش** (6) أن يدلّني على **مكتب البرق** (4) .","t12-03-1":"3. — وقبل أن أنتقل إلى **قاعة الانتظار** (7) ، ذهبت لآخذ **تذكرة** (9) ذهاب وإياب.","t12-04-1":"4. — ولم أنتظر طويلًا عند **شباك التذاكر** (8) ، فقد كان الناس قليلين. وتفضّل **جندي** (10) ذاهب في إجازة فأعطاني دوره، فوجدت من الوقت ما يكفي لأسأل **ناظر المحطة** (13) بضعة أسئلة، وكان يتحدث مع **مأمور الشرطة** (12) و**الدركيّ** (11) المناوب.","t12-tit-1":"تسجيل الأمتعة.","t12-05-1":"5. — وبعد أن اشتريت جريدة من **كشك الكتب** (14) ، أمرت بوزن **أمتعتي** (17) — وكان **حمّال** (16) قد جاء بها لتوّه على **عربة أمتعة** (19) . وقال لي **الموظف** (22) المكلّف بـ**الميزان** (21) إن صندوقي يزن خمسة وثلاثين كيلوغرامًا، أي بـ**زيادة** خمسة كيلوغرامات، دفعت عنها فرقًا في **شباك الأمتعة** (23) .","t12-06-1":"6. — ولأني جئت مبكرًا، وجدت وقتًا لأرقب حركة المسافرين في المحطة. فمنهم من يترك حقائب صغيرة أو يستردّها في **مكتب الأمانات** (25) ؛ ومنهم من يراجع **جداول المواقيت** (26) . والقادمون يسرعون إلى **المخرج** (32) و**حقائبهم** (24) في أيديهم. وبعضهم ينتظر عند **تسليم الأمتعة** (27) ويسلّم **إيصاله** (29) ليأخذ صناديقه أو **أقفاصه** (28) أو **سلاله** (30) .","t12-07-1":"7. — و**موظفو المكوس** (33) يفتشون الطرود بعناية ليروا أفيها ما يُصرَّح به.","t12-08-1":"8. — واتجه بعض المسافرين إلى **قاعة المرطبات** (34) حيث كان **نادل** (35) مشغولًا بخدمتهم. وكان عليهم أن يعجّلوا، فـ**القطار** (36) ، وهو سريع، لا يقف في المحطة طويلًا.","t12-09-1":"9. — ثم خرجت إلى رصيف القيام وبحثت عن **عربة** (37) مباشرة لئلا أضطر إلى التبديل في الطريق. فركبت عربة ذات ممر فيها **مقصورة** (38) للمدخنين وأخرى محجوزة «للسيدات المسافرات وحدهن».","t12-tit-2":"القيام ليلًا.","t12-10-1":"10. — وبعد أن صعدت **الدرجة** (40) ، وأغلقت **الباب** (39) ، ورفعت **الستارة** (41) ، ووضعت حقائبي الصغيرة على **الرفّ** (43) ، جلست على **المقعد** (42) . ولما رأيت **عامل المصابيح** (44) يشعل المصابيح تذكّرت أن أمامي ليلة أقضيها في العربة، فناديت الخادم المكلّف بتأجير **الوسائد** (45) لأطلب منه واحدة.","t12-11-1":"11. — وجاء الكمساري ليدقق التذاكر. فسألته لِمَ لم نتحرك وقد حان الوقت. فأجاب أن **رئيس القطار** (46) مشغول بوضع الدراجات في **عربة الأمتعة** (47) . ثم إن **مدفآت القدمين** (48) لم تُبدَّل كلها بعد.","t12-12-1":"12. — لكننا كنا على وشك القيام، فـ**الوقّاد** (50) ، فوق **مقطورة الفحم** (49) ، كان يأخذ الفحم ليذكي نار **القاطرة** (54) ، و**السائق** (51) لا ينتظر إلا إشارة **مساعد ناظر المحطة** (52) الواقف على **الرصيف** (53) .","t12-13-1":"13. — و**مِرجل** (56) القاطرة يهدر هديرًا خافتًا؛ و**المِدخنة** (55) تقذف سيولًا من الدخان مخلوطًا بـ**البخار** (60) . ودوّى **صفير** (59) حادّ وأخذت **المكابس** (58) تتحرك مديرةً **عجلات** (57) الآلة الثقيلة.","t12-tit-3":"انطلقنا!","t12-14-1":"14. — وأخذ القطار، وهو يجري على **القضبان** (64) ، يزيد سرعته؛ وانتهت **الأرصفة** (65) ؛ ومررنا بـ**المراحيض** (66) ، وبصفّ من العربات واقف على **خط** (63) آخر: **عربات نوم** (67) ، و**عربة مطعم** (68) ، و**عربة بريد** (69) .","t12-15-1":"15. — ثم مرّت أمام أعيننا **محطة البضائع** (71) . وتحت السقائف كان الموظفون يشحنون **البضائع** (72) المرسلة بالقطار البطيء. و**عمال المناورة** (76) قرب **خزان الماء** (73) كانوا ينقلون **عربات الماشية** (75) و**العربات المسطحة** (79) ليؤلفوا **قطار بضائع** (80) .","t12-16-1":"16. — وعبرنا آخر **مُحوّل** (78) وكان عامل التحويل واقفًا إلى جانبه؛ ومررنا بـ**الإشارة** (86) فاختفت المحطة في البعد.","t12-17-1":"17. — وسرعان ما خرجنا على **الجسر الحديدي** (74) الذي يعبر **النهر** (81) . وبعد الجسر جرينا بمحاذاة النهر، وعليه **قاطرات** (82) قوية تجرّ **صنادل** (83) ثقيلة. ورأينا أيضًا **سفينة ركاب** (84) ترسو لتوّها عند **رصيف عائم** (85) .","t12-18-1":"18. — وبعد أن اجتزنا عدة محطات بسرعة، مررنا ببضعة **أنفاق** (87) وتركنا خلفنا **بيوتًا** (88) لا تُحصى لـ**حرّاس المزلقانات**. وهدهدني تمايل القطار فغرقت في نوم عميق.","t12-tit-4":"محطة دويتش-أفريكور.","t12-19-1":"19. — وأيقظني فجأةً صوت موظف يصيح: «دويتش-أفريكور! (*) الجميع يبدّلون!» كان ذلك تفتيش الجمرك وكل إجراءات الحدود المملّة. واضطررت إلى ضبط ساعتي على **ساعة** (89) المحطة، وكانت متقدمة خمسًا وخمسين دقيقة؛ وكنت بالكاد مستيقظًا فلم أكد أميّز **العقرب الكبير** (90) من **الصغير** (91) ؛ بل كان **الميناء** (92) نفسه مطموسًا بضباب الصباح.","t12-20-1":"20. — وبينما كان موظفو الجمرك يجرون تفتيشهم، تثاءبت أتصفح **الملصقات** (93) التي تزيّن جدران المحطة. وتناولت الفطور لأقطع الوقت، وراجعت خريطة **الشبكة** (94) الألمانية لأرى كم بقي بيني وبين ستراسبورغ، وعدت إلى عربتي وقد شدّ من أزري أملُ بلوغ غاية سفري قريبًا.","t13-apar-1":"اللوحة رقم ١٣ الفندق. — المطعم. — المقهى.","t13-01-1":"1. — لمّا وصلت إلى رويان مساء أمس، نزلت في *فندق المحيط* الذي أوصاني به صديق.","t13-01-2":"وأعطوني **غرفة** (2) جميلة في **الطابق** (1) الثاني، فنمت فيها نومًا طيبًا جدًا (*) .","t13-02-1":"2. — وهذا الصباح، وأنا خارج من غرفتي حيث جاءتني **الخادمة** (3) بالفطور، دخلت **غرفة التدخين** (5) ، وهي أيضًا **غرفة المطالعة** (4) ، لأتصفح **الجرائد** (6) وأنا أدخّن **سيجارة** (8) . ولما فرغت من القراءة نزلت بـ**المصعد** (9) وخرجت أتنزه في المدينة.","t13-03-1":"3. — ولأني نسيت أن أسأل **موظف** (12) الفندق عن ساعة تقديم الطعام على **المائدة المشتركة** (11) ، عدت مبكرًا واغتنمت الفرصة لأستحم في **حمّام** (10) الفندق. ثم ذهبت إلى **الصندوق** (15) لأتصل بأحد أصدقائي هاتفيًا. لكن **الهاتف** (13) كان مشغولًا؛ ولما رأت **أمينة الصندوق** (14) حيرتي — وكانت تقيّد **فاتورة** (17) في **سجل النزلاء** (16) — طلبت من **البوّاب** (18) أن يرسل **الصبي** (19) ليقضي حاجتي على **دراجته** (20) .","t13-04-1":"4. — فشكرتها وخرجت لأعطي إكرامية لـ**الحمّال** (24) (الرجل لكل شيء) الذي جلب لي من المحطة على **عربته اليدوية** (25) **علبة قبعتي** (26) و**حقيبتي** (27) و**كيس سفري** (28) . وناولني **ساعي البريد** (21) ، وقد وصل في تلك اللحظة، **رسالة** (22) .","t13-05-1":"5. — وبقيت قليلًا بعدُ على العتبة، قرب **صندوق البريد** (23) ، أرقب حركة الشارع. وكان **سائق** (30) **العربة العامة** (29) يحمّل على مركبته **صندوق** (31) أحد **النزلاء** (32) الذي كان **صاحب الفندق** (33) يودّعه. وكان **عامل برق** (35) شاب يحمل، غير مستعجل البتة، **برقية** (34) لأحد نزلاء الفندق؛ و**سائح** (36) و**آلة تصويره** (38) على كتفه يراجع **دليله** (37) .","t13-tit-1":"ساعة الغداء.","t13-06-1":"6. — أمام السياج كان **رجل مشاوير** (39) وادع يغفو بين **كلّابيه** (40) و**علبة تلميع الأحذية** (41) ، بينما كانت **غسّالة** (42) شابة تحمل **سلة** (43) من الثياب وتضحك من وقار **رئيس الخدم** (44) الواقف عند الباب.","t13-07-1":"7. — ومنظر **الطاهي** (45) ، وقد خرج من **مطبخه** (47) في **القبو** (48) ليرسل **صبي مطبخ** (46) في حاجة، ذكّرني بأن ساعة الغداء قد قربت، فذهبت إلى المطعم في الجهة الأخرى من الفناء، حيث كان **سائق سيارة** (50) يركن **سيارته** (49) ، بينما كان **ميكانيكي** (52) يصلح، على إرشاد **راكب الدراجة** (53) ، **دراجة نارية ثلاثية** (51) أصابها حادث لتوّها.","t13-08-1":"8. — وسألت **خادمًا** (54) شابًا يحمل **أقداح جعة** (55) أكانت المائدة المشتركة تحت الشرفة، فلما قال نعم، جلست إلى إحدى الموائد وقُدّم لي طعام ممتاز.","t13-tit-2":"غداء ممتاز.","t13-09-1":"9. — جاءني النادل بقائمة الغداء (*) وقائمة الخمور. فاخترت وطلبت **قريدسًا** بـ**الزبدة** **مقبّلات**، وفي الطبق الأول **كرشًا على طريقة كاين**. ولم آخذ **سمكًا**، لكني طلبت حصة من **فخذ** الخروف، ومن **الخضر** **سبانخ** بالقشدة. ثم، إذ لم يرقني شيء من **الأطباق الحلوة**، أمرت بإحضار أصناف من الحلوى: **جبن** و**فاكهة** و**بسكويت**. وأضفت **خمرًا** ممتازة من سان-إميليون، وقمت عن المائدة راضيًا جدًا عن طعامي بعد أن أعطيت **النادل** (57) **إكرامية** (59) سخية.","t13-10-1":"10. — ولما رآني **المدير** (60) مستعدًا للانصراف، اقترح عليّ أن أخرج إلى الشرفة لأتأمل منظر **المحيط** (62) البديع. وفي البعد كانت تُتبيَّن **قوارب** (63) صيد صغيرة و**سفن شراعية** (64) و**باخرة** (65) هائلة يرتسم شبحها الأسود على **الغيوم** (67) البيضاء عند **الأفق** (66) . ونسيم خفيف يحرّك **العَلَم** (70) المغروز فوق **لافتة** (69) **البهو** (68) .","t13-tit-3":"التسلية.","t13-11-1":"11. — وكان المنظر من الطرافة بحيث عزمت أن أصعد في الغد إلى شرفة المقهى ومعي **منظار مسرح** (71) أو **منظار مقرّب** (72) .","t13-12-1":"12. — ولما تركت الشرفة ذهبت إلى مقهى الفندق لأتناول **مشروبًا** (73) وألعب دورًا من **البلياردو** (75) . وعبرت قاعة المقهى حيث كان كثير من الزبائن يلعبون **الشطرنج** (78) و**الداما** (79) و**الدومينو** (80) و**الطاولة** (81) أو **الورق** (82) ، وصعدت رأسًا إلى **قاعة البلياردو** (74) .","t13-13-1":"13. — ولما انتهى الدور نزلت إلى الطابق الأرضي وطلبت من النادل **ظرفًا** (84) و**ورقًا** (83) و**طابع بريد** (85) و**قلمًا** (87) و**حبرًا** (86) لأكتب رسالة.","t13-13-2":"ثم ناديت **حوذيًا** (92) كانت **عربته** (88) واقفة أمام المقهى. وسألته عن أجره بالساعة وبالمشوار، فلما اتفقنا فتح لي **باب العربة** (89) وأجلسني في الداخل. ثم عاد إلى **مقعده** (91) ، وحثّ الخيل حثًّا نشيطًا بـ**سوطه** (93) ، وانطلقنا في نزهة بديعة.","t14-apar-1":"اللوحة رقم ١٤","t14-tit-1":"الشارع. — التجّار.","t14-01-1":"1. — جاء صديقي يوحنا، وهو يسكن الريف، ليقضي ثلاثة أيام عند أهلي. و**حتى** الآن لم تسنح له قط فرصة رؤية مدينة كبيرة، فنحن نقضي أيامنا كلها في التجوال وأنا أشرح له ما لا يعرف.","t14-02-1":"2. — ذهبنا أولًا لنرى **المرصد** (1) فأعجبه أشد الإعجاب. وفي عودتنا من **الشارع** (3) الذي فيه **الحمّام التركي** (2) ، صادفنا **جنازة** (4) . وفي مقدمة **موكب الجنازة** يمشي **رجال الدين** أمام **عربة الموتى** التي وُضع فيها **النعش**. ويتبع أصدقاء كثيرون الأسرة في **حِدادها**.","t14-02-2":"ولما مرّ الموكب عبرنا الشارع أمام **الحانة** (5) الكبيرة، حيث كان **زبائن** كثيرون يشربون **الجعة** على الشرفة في ظل **المظلة** (6) الزجاجية.","t14-03-1":"3. — وحيّر يوحنا **شعار النبالة** الموضوع بين دكان **تاجر الخمور والمشروبات** (7) ودكان **بائع النوتات** (10) . فسألني ما معناه؛ فقلت له إنه يدل على **القنصلية** (8) الإنجليزية، وأشرت له إلى **القنصل** (9) الواقف في الشرفة.","t14-tit-2":"النظر في الواجهات.","t14-04-1":"4. — ووقفنا بطبيعة الحال أمام معرض **الآلات الموسيقية** و**الأرغنات الصغيرة** و**الأرغنات** و**البيانوهات**؛ ونظرنا في الأغلفة المصوّرة لـ**النوتات** و**قطع** البيانو، وأعجبتنا **القيثارة** الخشبية المذهّبة المتخذة لافتةً.","t14-05-1":"5. — وسُحب الغبار التي أثارها **كنّاسو الشوارع** (11) و**آلة الكنس** (12) اضطرتنا إلى الإسراع أمام **أطقم الأثاث** الجميلة عند **تاجر الأثاث** (13) وأمام معرض **المدافئ** و**المصابيح** عند **بائع الخردوات** (14) .","t14-06-1":"6. — وفي ذلك الموضع اضطررنا فعلًا إلى ترك الرصيف، فقد سدّته الطرود التي كانت تُنزل من **عربة نقل الأثاث** (16) لتُحمل إلى **دكان** (15) أُجّر لتوّه.","t14-06-2":"وحال ذلك دون رؤيتنا العربات الجميلة عند **صانع العربات** (17) ، لكنه لم يمنعنا من الوقوف لنرى **المعبّئ** (19) يصنع صندوقًا لجاره **تاجر الدراجات والسيارات** (18) . ثم عدنا إلى البيت، إذ كان الوقت قد تأخر بعض الشيء.","t14-tit-3":"جولة في المدينة.","t14-07-1":"7. — وفي الغد اقترحت أمي أن يُصوَّر يوحنا، وطلبت مني أن أرافقه إلى **المصوّر** (20) . وبعد الغداء ذهبنا إلى **مرسم** الفنان حيث انتظرنا طويلًا. ولنقطع الوقت نظرنا في **الصور** (22) المعلّقة على الجدار.","t14-07-2":"ولما جاء دورنا لم يطل الأمر، وما إن فرغ صديقي من الوقوف أمام **آلة التصوير** (21) حتى نزلنا.","t14-08-1":"8. — وفي الطابق الأول رأينا، من باب **الحلّاق** (23) المفتوح، مساعده يقصّ شعر زبون.","t14-08-2":"وعدنا إلى الشارع فمررنا بـ**دكان التبغ** (24) . وقد أضحك يوحنا **الفانوس** (25) الأحمر و**الغليون الكبير** المتخذ **لافتةً** (26) حتى اصطدم بشيخين يتحادثان على **نشقة سعوط** (27) .","t14-tit-4":"دكان الحلوى.","t14-09-1":"9. — و**الأوراق النقدية** و**القطع المعدنية** من كل بلد المعروضة في **واجهة** **الصرّاف** (29) شدّت انتباهنا لحظة، لكن الوقت كان وقت العصرية فدخلنا **دكان الحلواني** (31) دون مزيد وقوف.","t14-10-1":"10. — ولما رأينا كل **الطيبات** التي في الدكان — **كعك وخبز زنجبيل وبسكويت** و**حلوى** من كل نوع — عزّ علينا الاختيار. وفي الآخر استقرّ رأي يوحنا على **كعك القشدة**، وأما أنا فلم آخذ إلا **فطيرة كرز** صغيرة، فالحلويات **تسبّب لي وجع الأسنان** ولا رغبة لي البتة في زيارة **طبيب الأسنان** (30) كثيرًا.","t14-tit-5":"الكتابة على الآلة.","t14-11-1":"11. — ولأُري صديقي **آلة كاتبة** كان قد سمع بها ولم يرها قط، دخلنا **مكتب** (32) **ابن عمي** (34) . فوجدناه يملي رسائله على **سكرتيرته** (35) ، وهي **مختزلة**. وما تكاد رسالة تنتهي حتى ينسخها **كاتب على الآلة** (33) . ولأننا لم نرد قطع عمل قريبي، لم نمكث عنده إلا دقائق.","t14-12-1":"12. — وتحت مكتب ابن عمي يسكن **ساعاتي وجواهرجي** (37) كبير، وهو صائغ فضة أيضًا. وفي دكانه البديع **ساعات حائط وساعات رفّ وساعات جيب** كثيرة، و**سلاسل**، و**جواهر** ثمينة، مثل **عقود اللؤلؤ** و**الأساور** الذهبية و**الأقراط** و**الخواتم** المرصّعة بـ**الأحجار الكريمة** و**الألماس**. وإحدى الواجهات مخصّصة كلها لـ**الفضّيات** وفيها مجموعة كبيرة من **أدوات المائدة** الفضية.","t14-13-1":"13. — وعند انعطافي عند زاوية الشارع لاحظت أن **اللوحة** (36) التي إلى جانب **رقم** البيت قد بُدّلت. وكنت سأقول ذلك بصوت عالٍ حين سُمع الصوت المرح لفرقة عسكرية. فأخذنا نجري نحو الفوج، دون أن نفكر أنه سيمرّ أمام دكاني **القبّعاتي** (39) و**القفّازاتي** (40) ، وأننا كنا سنكون في موضع مثله جودةً لنرى استعراضه لو بقينا أمام واجهة **النظّاراتي** (38) الملأى بـ**النظارات الأنفية والنظارات** و**مناظير المسرح**.","t14-tit-6":"الاستعراض.","t14-14-1":"14. — في مقدمة **الفوج** (41) كان يسير **قائد الطبّالين** (42) ، يتبعه **الطبّالون** (43) و**البوّاقون** (44) و**الفرقة** كلها. و**الجنرال** (45) ، وكان في الساحة مع مرافقه، قد وقف قرب **نافورة** (49) **الحوض** (48) ليرى **الاستعراض**.","t14-14-2":"و**ضباط الأركان** (46) و**العقيد** و**المقدّم** يحيّونه بسيوفهم. و**الرواد** في مقدمة **كتائبهم** (47) ، وكل **نقيب** يقود **سريّته**، بينما يقف **الملازمون** و**الملازمون الثواني** و**ضباط الصف** في مواضعهم المعتادة إلى جانب رجالهم.","t14-15-1":"15. — وقد تجمّع كثير من المارّة عند **مفترق الطرق** (50) ؛ وخرج أصحاب الدكاكين — **بائع المظلات** (51) ، و**الصبّاغ** (53) ، و**بائع الأسلحة** (54) — ليروا **الجنود**. واصطفّت المركبات كلها — **عربات الأجرة** (52) ، و**العربات الخاصة** (57) ، بل و**صهريج الرشّ** (56) — على طول الرصيف.","t14-tit-7":"مشاهد من الشارع.","t14-15-2":"و**مندوب تجاري** (55) يحمل **حقائب عيّناته** في يده عبر الشارع مسرعًا، والتفت الجالسون على **الطابق العلوي** (59) من **العربة العامة** (58) ليتمتعوا بالمنظر. واضطر **مغنٍّ جوّال** (60) مسكين و**أرغنه** (61) معه إلى قطع **أغنيته**، فقد غطّى دويّ الطبول على صوته.","t14-16-1":"16. — ولما بلغ الفوج أمام **دكان الأقمشة** (64) ، تركت **الخياطات** (63) و**الخياطون** (62) **آلات الخياطة** وعملهم ليطلّوا من النافذة. واضطر **صاحب الدكان** (65) ، وقد وضع لتوّه **بذلات** (66) جديدة في **واجهته**، إلى نقل لفّات **الجوخ** (67) و**الكتّان** المبسوطة على الرصيف قرب **فوهة البالوعة** (68) ، مخافة أن يقلبها الحشد؛ حتى **بائع متجول** (69) عجوز، كانت بوّابة تساومه على جوارب، اضطر إلى الدخول في مدخل بيت ليتم بيعه.","t14-16-2":"ورافقنا الفوج إلى الثكنة **ثم** عدنا إلى البيت وقت العشاء، وقد سررنا بيومنا سرورًا شديدًا.","t14-tit-8":"حرف ومهن شتى.","t14-17-1":"17. — وفي الغد عرض علينا أبي أن يأخذنا في جولة في مطبعة الجريدة المحلية. فقبلنا بحماس.","t14-17-2":"و**الطابع** هو أيضًا **بائع كتب** (70) و**ناشر** و**بائع قرطاسية** و**مجلّد**. وقد وضع في الطابق الأول **هيئة تحرير** (71) الجريدة، وكذلك **قاعة الحفر** حيث يعمل **الطابعون على الحجر** (72) و**الحفّارون على النحاس** (73) ، وأخيرًا قاعة الجمع حيث **الجامعون** (74) . أما **قاعة المكابس** (75) نفسها و**مطابع الطبع** والآلات المختلفة فهي في الطابق الأرضي.","t14-tit-9":"يوحنا يسأل أسئلة كثيرة جدًا.","t14-18-1":"18. — ولما خرجنا من المطبعة وقف يوحنا في حيرة شديدة أمام علبة زجاجية صغيرة مركّبة على عمود قبالة **دكان الخردوات** (77) ، وسأل ما فائدتها. فشرح له أبي أنها **جهاز إنذار حريق** (76) . بل إن كل شيء في المدينة كان عجبًا لصديقي: من **نافورة الشرب** (78) البسيطة و**الدراجة الثلاثية للتوصيل** (80) الخفيفة يركبها **صبي** (79) في زيّ رسمي، إلى **عربة البريد** (81) .","t14-19-1":"19. — وبينما تركنا أبي لحظة ليكلّم **جابي الضرائب** (83) الذي وقف يتحدث مع **محامٍ** (82) و**موثّق** (84) ، تسلّينا بمتابعة حركة الشارع. فمرّ أمامنا أشد الناس تنوعًا: **صبي حلواني** (85) يحمل في سلة **فطيرة** بديعة، جاء خلف **بائع ثياب مستعملة** (86) ؛ و**مشعل الفوانيس** (87) يتحدث مع **عامل غاز** (88) ؛ و**راهبة** (89) تمسك بيد يتيمة صغيرة عائدة إلى ديرها.","t14-tit-10":"في طريق العودة.","t14-20-1":"20. — وفي اللحظة التي عاد فيها أبي إلينا، انفجر يوحنا ضاحكًا من الوجوه المسخّمة والهيئة الغريبة لـ**كاسحَي مداخن** (91) أسودين من السخام.","t14-21-1":"21. — وأردت أن أشتري لأمي نبتة من **بائعة الزهور** (92) ، لكن أبي لاحظ أنها ستكون ثقيلة الحمل وأن الأولى شراء **برتقال**. فتقدمنا إلى **صاحبة البسطة** (94) ، ولما فرغت **المربّية** (93) ، وكانت تختار بعضه لصغيرها، من شرائها، جاء دورنا.","t14-22-1":"22. — وفي طريق العودة التقينا بعدة معارف: صديقة قديمة لأسرتي متكئة على ذراع **وصيفتها** (95) ، و**مهندس** (96) الطرق والجسور، وإحدى بنات عمي مع **مربّيتها** (98) .","t14-22-2":"ثم مررنا بـ**مصمّمة القبعات** (97) التي تخيط لأمي، وبـ**راهبين** (99) غريبين عن المدينة، أقبلا يسألان أبي عن الطريق إلى المحطة.","t15-apar-1":"اللوحة رقم ١٥","t15-tit-1":"السوق. — الأطعمة.","t15-01-1":"1. — معظم التجّار الذين يمدّوننا بما نحتاج من طعام مجتمعون تحت **سقيفة** (1) **السوق المسقوفة**، أو في الشوارع المجاورة.","t15-02-1":"2. — **بائع لحم الخنزير** (2) ، الذي يبيع **الفخذ المقدّد** (3) و**النقانق السوداء** (4) و**السجق** (5) و**المصارين المحشوّة** (6) و**الشحم** (7) ، يقف إلى جانب **بائعة الزبدة والجبن** (8) التي فُرش بسطتها بـ**أجبان هولندية** (9) حمراء القشرة، و**كامامبير** (10) ، و**أقراص غرويير** (11) كبيرة، و**قوالب زبدة** (12) طازجة.","t15-03-1":"3. — وأمامها تعرض **بائعة خضر** (13) على زبائنها **طماطم** (14) جميلة، و**قرنبيطًا** (15) ، و**خسًّا** (16) ، و**ملفوفًا** (17) ، و**يقطينًا** (19) ، و**شمّامًا** (18) ، بل و**فطرًا** (20) . لكن **عامل جعة** أوقف **عربة توصيله** (21) أمام بسطتها تمامًا، وهي محمّلة بـ**براميل الجعة** (22) ، فمنع الزبائن من الاقتراب. وبستانيّ يجلب لها سلة من **الخرشوف** (23) .","t15-tit-2":"البيع والشراء.","t15-04-1":"4. — والحركة في السوق شديدة، فقد حانت ساعة **المزاد** (24) . و**ربّات البيوت** (26) اللواتي يأتين للتسوّق يقفن في طريقهن أمام بسطة **بائعة الأحشاء** (25) ليشترين **كرشًا** أو **رأس عجل**.","t15-05-1":"5. — و**طاهٍ** (27) بدين يساوم على **تونة** جميلة جدًا **بائعةَ السمك** (28) التي ترفع أسعارها كما يحلو لها. وقد وصلتها كمية كبيرة من **الأنقليس والسمك موسى والتروتة** و**الشبّوط**. و**قدّها** و**بلحها البحري** طازجان جدًا.","t15-tit-3":"الرخيص والغالي.","t15-06-1":"6. — و**بائعة الدواجن** (29) المستقرة إلى جانبها أمينة جدًا. فإذا باعت **ديكًا روميًا** أو **إوزة** أو **بطة** أو **دجاجة** عادية، لم تطلب أكثر من السعر العادل.","t15-07-1":"7. — وفي زاوية الساحة، في الطابق الأول، استقرت منذ قريب **بائعة بياضات** (30) ، والمشترون واثقون دائمًا أن يجدوا عندها اختيارًا حسنًا جدًا من **المفارش** و**المناديل والمآزر** و**فوط المطبخ**. وفي الطابق نفسه أقام **سكّاكيني** (31) ورشته. يسنّ **سكاكين** بائعات السوق ويصنع للبستانيين **مناجل تقليم** من أصلب **فولاذ**.","t15-tit-4":"دكان البقالة.","t15-08-1":"8. — وتحت ورشته فُتح منذ غير بعيد دكان أطعمة كبير. لم يعد **دكان البقالة** (32) البسيط المتواضع في الزمن الغابر، الذي لم يكن يبيع إلا الأصناف المعتادة — **الشاي** (33) و**الشوكولاتة** (34) و**قالب السكر** (37) و**الصابون** (38) . هنا يُباع كل شيء: **بسكويت مقرمش**، و**معلّبات** (35) ، و**مشروبات** (36) ، و**رم وبراندي وكيرش ويانسون** و**كوراساو**. ويوجد الصيد هنا بالسهولة نفسها — **أرنب بري** (39) ، و**سُمنة** (40) ، و**حجل** (41) ، و**سُمّان** (42) ، و**بط بري** (43) ، أو **تدرج** (44) — كما توجد فاكهة المناطق الحارة مثل **الموز** (46) و**الأناناس**.","t15-09-1":"9. — و**مساعد** (45) بقّال شديد اللطف مستعد أن يناول ما يُطلب منه: **مربّى** (47) من الكشمش أو السفرجل، و**شحمًا** (48) ، و**مخللًا** (49) ، أو **سردينًا** (50) مملّحًا.","t15-09-2":"وذلك مريح جدًا لـ**الزبونات** (51) ، فهنّ يجدن، إلى جانب أشد الأصناف اعتيادًا، أندر البواكير وألذّ الفاكهة: **كمثرى** (52) عصيرية، و**برقوقًا** (53) ، و**عنبًا** (54) ، و**خوخًا** (55) ، و**لوزًا** (56) ، و**جوزًا** (57) .","t15-tit-5":"الزبائن.","t15-10-1":"10. — و**الأرز** (58) و**العدس** (59) إلى جانب علبة **الرنكة** (60) المدخّنة؛ و**البطاطا** (61) و**الفاصولياء** (63) تجاور **التفاح** (62) و**التين** (64) و**القراصيا** (65) و**البندق** (66) . ويوجد في هذا الدكان أيضًا **بيض** (67) طازج و**زيتون** (68) ، فتمتلئ **السلال** (70) و**شِباك التسوق** (73) بسرعة كبيرة.","t15-11-1":"11. — و**قهوة** (72) هذا البيت الممتاز نالت شهرة تستحقها بين **الخادمات** (69) والطاهيات، فـ**البقّال** (71) العجوز يحمّصها بنفسه بأشد العناية.","t15-tit-6":"أشياء تُرى.","t15-12-1":"12. — وليس كل من يأتي السوق يأتيه للشراء. ففي الرواح والمجيء الطريف في الزقاق المؤدي إلى السقيفة، يُرى أشد الناس تنوعًا. فإلى جانب **عامل مسلخ** (75) طيّب النفس يدفع أمامه **عربة يد** (74) ، ها هما جنديان في إجازة، فخوران جدًا بعرض زيّيهما الزاهيين: **الفارس** (76) في **سترته** الزرقاء و**قلنسوته ذات الريش**، و**عريف الزواف** في سرواله الفضفاض وعلى رأسه **طربوش**.","t15-13-1":"13. — و**الخبّاز** (80) ، واقفًا على عتبة **المخبز** (78) ، قد عجن لتوّه عجين **خبزه** (79) وأخرج من الفرن **الكرواسان** (81) و**الأرغفة الصغيرة** (82) و**الأرغفة المستديرة** (83) التي في الواجهة.","t15-14-1":"14. — وفوق المخبز تسكن **خيّاطة** (84) ماهرة تستخدم عدة **مطرّزات** (85) . وإلى جانبها تسكن **غسّالة وكاوية** (86) تنشّي **البياضات** (88) بعد غسلها وتجفيفها، وتكويها بـ**مِكواة** (87) .","t15-tit-7":"اللحم والسمك والخضر.","t15-15-1":"15. — وفي **الملحمة** (89) في الطابق الأرضي يُباع اللحم على اختلافه — **ضأن** (90) أو **بقر** (94) أو **عجل** (92) — في صورة **أفخاذ وشرائح وقطع شواء** و**ريش**. و**صبي اللحّام** (93) يقطّع هذا اللحم كله ويعزل **عظام النخاع** (96) . وعلى باب الملحمة تقف **بائعة محار** (97) تبيع **المحار** (98) . وهي تفتحه إن شئت.","t15-16-1":"16. — وهؤلاء التجّار كلهم يدفعون رخصة أو رسم بسطة؛ ولذلك يطارد **الشرطي** (100) بلا رحمة **بائعات الخضر المتجولات** (99) المسكينات اللواتي ينافسنهم بحملهن على عرباتهن **جزرًا وفجلًا ولفتًا وكرّاثًا** أو **حزم هليون وبازلاء طازجة وسبانخ وحمّاض ورشاد** و**بقدونس**.","t15-tit-8":"احذر الشرطي!","t15-17-1":"17. — والصبي الذي يبيع **الثوم** (101) و**البصل** يعلم جيدًا أنه هو أيضًا لا يُسمح له ببيع بضاعته قرب السوق. فيفرّ مخاطرًا بقلب سلة **السرطانات** و**جراد البحر الصغير** و**القريدس** التي لـ**بائعة** (102) **الجراد البحري الشوكي** و**الكركند**.","t15-18-1":"18. — والجميع يسعون ويحدثون ضجيجًا كبيرًا؛ لكن ذلك لا يمنع من أن يُسمع بوضوح نداء **الزجّاج** (103) الجوّال، ولا صيحة **الفحّام** (104) الذي ترك عربته لحظة ليوصل **كيس فحم** (105) .","t16-apar-1":"اللوحة رقم ١٦ المتجر الكبير. — البازار. — اللُّعَب.","t16-01-1":"1. — اقتربت السنة الجديدة. وقد هيّأت المتاجر الكبيرة معارض **اللُّعَب** (1) وهدايا رأس السنة.","t16-01-2":"وطلبت من جدي أن يأخذني إلى البازار لأرى هذا المعرض الجميل، فقبل.","t16-02-1":"2. — وقفنا أولًا أمام لوحات سلاح جميلة عليها **بندقية** و**قبعة عسكرية** و**سيف** و**حزام سيف** وزوج **كتفيات**، أو **خوذة** و**درع صدر** (3) و**مسدس** (4) . وكان ذلك كله يعنيني أكثر بكثير من **الفوانيس السحرية** (2) .","t16-tit-1":"مناظر جميلة.","t16-03-1":"3. — وفي القسم نفسه كان **حارس** (5) في **كوخه**؛ وبدا كأنه يحرس حديقة حيوان كاملة من الورق المقوّى. وما أكثر ما كان فيها من حيوان! **ببغاء** (6) على مجثمه، و**كركدّن** (7) على أنفه قرن، و**رَنّة** (8) ، و**نعامة** (9) ، و**قرد** (10) يكسر جوزة، و**ثعلب** (11) يحمل دجاجة، و**تمساح** (12) فاغر فكّيه الهائلين، و**جمل** (13) ، و**سلوقي** (14) أنيق، و**فهد** (15) ، ثم حيوانان لم أكن أعرفهما وهما، على ما قيل لي، **ابن عرس** (16) و**ضبع** (17) . وكان هناك أيضًا **نمر مرقّط** (18) و**ذئب** (21) ؛ وعلى مقربة **جرذان** (19) لطيفة و**فئران** (20) صغيرة جدًا من المطاط. وأخيرًا أتمّ المجموعةَ **فرس نهر** (22) و**جمل وحيد السنام** (23) أحدب. ولبثت هناك ساعات لولا أن قربي مخيمًا بديعًا ملآن بـ**جنود الرصاص** (29) استرعى انتباهي.","t16-tit-2":"الجنود والحرب.","t16-04-1":"4. — وجدّي، وهو **مُقعَد حرب** (24) اضطر إلى ترك الجيش بعد **جرح** نال به **الميدالية العسكرية**، يحب أن يحدّثني عن **الحملات** التي شارك فيها. وقد سرّه أن يشرح لي مختلف حركات ذلك الجيش الصغير المصغّر. ووقفت قربنا جماعة من جنود حقيقيين يزورون البازار — **مهندس عسكري** (25) ، و**جندي جبلي** (26) في **قبعته المستديرة**، و**رقيب أول** (27) مشاة، و**رقيب** (28) مدفعية على كمّه **شريط** ذهبي — لتسمع الشرح.","t16-05-1":"5. — وجدّي، وقد فخر بجمهور بهذه المكانة، ارتجل خطة معركة كاملة.","t16-05-2":"كانت المدينة المحصَّنة، بـ**أسوارها** و**خنادقها**، محاصَرة بـ**جيش العدو** الذي كان يتأهب، بعد **قصف** طويل، لاقتحامها **اقتحامًا**. لكن **المحاصَرين**، وقد دفعهم الجوع، قاموا بـ**هجمة** على **مخيم** **المحاصِرين**. وبعد أن ردّوا **الهجوم** في **قتال** ضارٍ حول **الخيام**، أرسل المحاصِرون **المنتصرون** **أسرابهم** في **مطاردة** المهاجمين **المهزومين**. فـ**تراجع** هؤلاء تاركين **ميدان المعركة** مفروشًا بـ**القتلى** و**الجرحى**. وحمل **حاملو النقّالات** الجرحى إلى **المستشفى الميداني** ليعالجهم **الجرّاح**.","t16-05-3":"ورغم المقاومة البطولية لبضع **كتائب** انتظمت في **مربّع**، كانت **الهزيمة** تامة؛ و**فرّ** ما بقي من الجيش تاركًا وراءه **أسرى** كثيرين. وكاد العدو يتوّج **انتصاره** بأخذ المدينة. ولعل تلك نهاية الحملة، وبعد **هدنة** يمكن أن تُوقَّع **معاهدة سلام**.","t16-tit-3":"هدايا رأس السنة.","t16-06-1":"6. — والجنود الشبان، وقد ضحكوا وهم يسمعون حكاية المحارب القديم الملوّنة، سألوه أسئلة أخرى. وأما أنا فدرت حول المِنضدة لأنظر في **قوس نشّاب** (32) جميلة و**قوس** (33) مع **سهمها** (31) . فوجدت هناك مجموعة أخرى من الحيوانات: **طائرين مغرّدين** (34) ، و**بلبلًا** و**هازجة** بزنبرك يغنّيان بأعلى صوتيهما، وسلسلة من حيوانات غريبة — **خفّاش** (35) ، و**ثعبان بوا** (36) ، و**سلحفاة** (37) ، و**فقمة** (38) ، و**حوت** (39) ، و**قرش** (40) — من جلد رقيق.","t16-07-1":"7. — ولم أقف طويلًا لأنظر إليها، فقد لمحت ما كنت أحلم به: **مسرح عرائس** (41) رائع بـ**مناظر** بديعة و**ستارة** حمراء بهيجة. وعلى **الخشبة** بدا ممثلان يؤديان **دورًا** في **مسرحية** شديدة الطرافة، فـ**المتفرجون** الصغار من الورق المقوّى في المقصورات، أو الجالسون في **الصالة** وفي **الشرفة** خلف **قائد الأوركسترا**، كانوا يصفّقون بحرارة.","t16-07-2":"لكن ذلك المسرح، للأسف، كان غالي الثمن جدًا.","t16-08-1":"8. — ثم إن الاختيار بين اللُّعَب كان عسيرًا، فالواجهات مكدّسة بلعب من كل نوع: **هرلكان** (42) ، و**بولشينيلا** (43) ، و**بييرو** (44) ، و**بوم** (45) يرفرف بأجنحته، و**شحارير** (46) تصفر، و**كلاب بودل** تنبح، و**غرامافون** (47) ، و**ألغاز تركيب**. وقد أضحكتني إحدى هذه اللعب كثيرًا: كانت تمثّل **معركة بحرية** (48) تُهاجَم فيها **سفينة** من **قراصنة** قبالة شاطئ مغروس بـ**نخيل جوز الهند**.","t16-09-1":"9. — وقد استطعت أن أنظر في هذه العجائب كلها على مهلي، إذ لم يكن في المتجر إلا قليل من الناس — بالكاد حفنة من المتسكعين، و**فارس** (49) ، و**محصّل** (50) يقدّم **كمبيالة** عند **الصندوق** (51) الرئيسي.","t16-10-1":"10. — وسألت جدي عمّا تفيده الكتب على الرفوف خلف **أمين الصندوق**؛ فقال لي إنها **دفاتر الحسابات**.","t16-tit-4":"التطلّع في أنحاء المتجر.","t16-11-1":"11. — ولما تركنا قسم اللُّعَب ذهبنا إلى قسم السروج لنلقي نظرة على **السروج** (53) و**الرِّكابات** (54) و**الأعنّة** (55) و**اللُّجُم** (56) و**السياط**. وبينما كان **رئيس القسم** (57) يعطي جدي بعض المعلومات، ذهبت أنظر في معرض **الخزف** و**الزجاجيات** (58) حيث كانت **سلطانيات** جميلة و**أباريق شاي** (59) رقيقة.","t16-12-1":"12. — ولنصعد إلى الطابق الأول مررنا خلف واجهة **المشدّات** (60) ، إلى جانب قسم الجوارب، حيث بُسطت **سراويل داخلية** (63) جميلة جدًا. وقربها كانت **بائعة** (61) تعين **زبونة** (62) على اختيار **أقمشة** (64) حريرية جميلة.","t16-12-2":"وأنا أصعد الدرج لاحظت أن المتجر مزيّن بـ**فوانيس** (65) يابانية و**مظلات** (66) و**نخيل** (70) هائل.","t16-13-1":"13. — ولم يكن في الطابق الأول كثير مما يُرى: أثاث فحسب (*) ، و**خزائن حديدية** (67) ، و**خزائن أدراج** (68) ، و**عربات أطفال** (69) . لكن منظر المتجر العام كان **ممتعًا** جدًا.","t16-14-1":"14. — وتحتنا كنت أرى الآلات الموسيقية: **قيثارات** (71) ، و**غيتارات** (72) ، و**مندولينات** (73) ، و**أبواق** (74) ، و**كلارينيتات** (75) ، وكمانات بـ**أقواسها** (76) ، بل و**طبلة كبيرة** (77) . وأبعد قليلًا، عند منضدة القرطاسية، كان **طالب** (78) يساوم **البائع** (79) على حافظة أوراق. وقربهما كنت أتبيّن **كتاب أبجدية** (80) جميلًا.","t16-14-2":"وفي وسط المتجر كانت تقوم **شجرة عيد الميلاد** (81) عالية معلّق عليها شموع وحُلي ولعب من كل نوع: **خيل خشبية** (82) و**عرائس** (83) وغير ذلك.","t16-14-3":"و**قسم العطور** (84) ، بـ**غسولات الأسنان** و**عطوره** المختلفة، كان يفوح برائحة طيبة جدًا تصعد إلينا.","t16-tit-5":"نشتري شيئًا.","t16-15-1":"15. — ولما بدأ جدي يستطيل الوقت، نزلنا الدرج الكبير. فوقف لحظة أمام **لوحة فلك** (85) تمثّل، على ما قال لي، **مذنّبات** (a) ، و**خسوف القمر وكسوف الشمس** (b) ، ووردة رياح فيها **الجهات الأربع** (c) **(الشمال والجنوب والشرق والغرب)**، وخريطة **النصفين** (d) ، و**الكواكب** (e) ، و**المجموعة الشمسية** (f) . ولم أفهم من ذلك شيئًا، وكان أشدّ منه إثارة لاهتمامي زيُّ **صبي التوصيل** (86) المقصّب وهو يمر، و**المراوح** (87) الجميلة إلى جانبي، قرب **المحافظ** (88) و**محافظ النقود** (89) .","t16-16-1":"16. — وأعجبني أيضًا على المنضدة **ريش** (90) و**أبازيم أحزمة** (91) ، و**الأزهار الاصطناعية** (94) الجميلة المرتّبة في السلال في رشاقة. وكانت **البنفسج** و**المنثور** و**الياقوتيات** (95) و**الغرنوقيات** (96) و**الزنابق** (97) و**أبو خنجر** (98) محاكاة بديعة.","t16-tit-6":"هدية الجد.","t16-17-1":"17. — وطلبت من جدي أن يشتري لي واحدة من **فُرَش الأسنان** (92) في علبة إلى جانب **دبابيس الشعر** (93) . فقبل، وذهبت بنفسي لأدفع ثمن شرائي عند الصندوق، وإلى جانبه كانوا يحزمون **طردًا** (100) كبيرًا لـ**زبون** (99) .","t16-18-1":"18. — وفجأة حدثت حركة خفيفة بين الواقفين قرب **البرونزيات** (101) الفنية. فقد ضُبط **لصّ** (102) متلبسًا على يد **مفتّش المتجر** (103) وهو يحاول سرقة أحدهم. فأُرسل في طلب شرطي لـ**القبض** عليه، وفي اللحظة التي كنا نخرج فيها، كان المذنب يُقتاد إلى المخفر."}